الخميس، 28 سبتمبر 2023

دور الجمعيات والمؤسسات النسوية في فلسطين في دعم وتنفيذ اتفاقية سيداو"CEDAW"

دور الجمعيات والمؤسسات النسوية في فلسطين في دعم وتنفيذ اتفاقية سيداو"CEDAW" إعداد أ.د صالح حسين الرقب أستاذ العقيدة الإسلامية والمذاهب المعاصرة كلية أصول الدين- الجامعة الإسلامية بغزة المقدمة... إنَّ الحمدَ لله، نَحمدُهُ ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ بالله من شُرُورِ أَنفسِنًا، ومن سيِّئَاتَ أعمالنا، من يَهْدِه اللهُ فلا مُضِلَّ لَهُ، ومن يُضلِلْ فلاَ هَادِيَ لَهُ. وأشهدٌ أنَّ لاَ إلَه إلاَّ اللهُ، وأشهدٌ أنَّ محمدًا عبدَه ورسولُه. وبعد... فاتفاقية سيداو"CEDAW" تَهدِفُ إلى هدمِ وطمسِ وإلغاءِ الأحكام الشَّرعيَّةِ المُتعلِّقةِ بالأُسرة، وتفرضُ على الأسرةِ المُسلمةِ أنماطَ الحياة الغربية المُتَحرِّرةِ من القيم السامية والمبادئ الأخلاقية، وتدعو إلى المساواة المُطلقةِ بين الرِّجال والنِّساء. وتَهدُفُ إلى إشاعة الفَحشَاءِ والمنكرِ، وإلى نشر الثقافة الجنسية لِمسخِ البقيَّةِ البَاقيةِ من قيمِنَا الأخلاقيَّةِ. وتستهدفُ أيضًا تقنين الشذوذ والتحول الجنسي في المجتمعات الإسلامية. إنَّ الجمعيَّات السِيدَاوِيَّةَ – نَسويَّةً كانَت أو غيرَها- المُروِّجةِ لاتفاقيَّةِ "سِيدَاو" في عالمنا العربي هم أشدُّ خطرًا من الذين لعنهم الله من بني إسرائيل، قال تعالى: (لُعِنَ الَّذينَ كَفَروا مِن بَني إِسرائيلَ عَلى لِسانِ داوودَ وَعيسَى ابنِ مَريَمَ ذلِكَ بِما عَصَوا وَكانوا يَعتَدونَ كانوا لا يَتَناهَونَ عَن مُنكَرٍ فَعَلوهُ لَبِئسَ ما كانوا يَفعَلونَ) المائدة:78-79. فالواجبُ الشَّرعيُّ إنكارُ الاتفاقيَّة "سيداو" المُدَمِّرةِ للأُسرةِ والمُجتمعِ ومحاربتِها، وعدمِ الاعترافِ بالجمعيَّاتِ التي تروِّجُ لها أو تَشجيعها، أو التعامل معها إيجابيًا أو السماح لها بالترويج لهذه الاتفاقية المشؤومة. ويجب على أهل العلم والإعلام ونحوهم عدم إعانة الجمعيات السيداوية ولو بالجلوس معهن كون الجالس معهن معين لهنَّ على الباطل والفساد الذي يروجن له، اللهمَّ إلاَّ إذا كان يريد مواجهتهن ببيان حكم الشرع الإسلامي في الاتفاقية المشؤومة. قال تعالى: (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا) النساء:140. عن العلاء بن المنهال عن هشام بن عروة قال: "أخذ عمر بن عبد العزيز قومًا على شرابٍ فضربهم، وفيهم صائم، فقالوا: إنَّ هذا صائم! فتلا قوله تعالى:(فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذًا مثلُهم). ومعلومٌ أنَّ من أعان دعاة أهل منكر واعترف بشرعية أعمال دعاته ومروجيه كان شريكًا لفاعله في الإثم. قال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة:2، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنْ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا". (رواه مسلم 4831) إن نشر وإذاعة وترويج اتفاقية "سيدا" في العالم الإسلامي هو من الفساد الممنهج من قادة الغزو الفكري الغربيين وأتباعهم من العلمانيين والشيوعيين العرب، فالاتفاقية المشؤومة تَتَضمَّنُ عدَدًا من المخالفات الصريحة للشريعة الإسلامية، وتتضمنُ عددًا من المفاسد الأخلاقية التي تستهدفُ هَدمَ القيم، وإفساد الأسرة، والمرأة، كما تستهدفُ تَمرُّدَ المرأةِ على أحكام الشريعة الإسلامية، وبالتَّالي تخريب المجتمع المسلم، وقد يؤدي ذلك إلى الدمار والهلاك، قال تعالى عن قوم لوط: (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ) سورة هود:82-83. سوف أتناول بمشيئة الله تعالى في هذا البحث المحاور التالية: 1- دور النسويات اليهوديات في تأسيس لجان الأمم المتحدة وصياغة مواثيقها الدولية التي تخصُّ المرأة، والأسرة، والسكّان. 2- دور الأمم المتحدة في رعاية الجمعيان النسوية فيما يتعلق بتطبيق اتفاقية "سيداو" في فلسطين. 3- التمويل الأمريكي والأوربي للجمعيات والمنظمات الأهلية النسائية في فلسطين. 4- المنطلق الفكري للجمعيات والمنظمات النسوية الفلسطينية. 5- التَّجمعاتُ النٌسويِّةُ في الضفة الغربية وقطاع غزة العاملة لصالح اتفاقية "سيداو". وهما التجمع الأول: شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية. والتجمع الثاني: الائتلاف الأهلي النسوي لتطبيق اتفاقية "سيداو". 6- بعض الأعمال والأنشطة المشتركة للجمعيات والمراكز العاملة ضمن شبكة المعلومات الأهلية وضمن إتلاف سيداو لصالح اتفاقية "سيداو". أولاً: دور النسويات اليهوديات في تأسيس لجان الأمم المتحدة وصياغة مواثيقها الدولية التي تخصُّ المرأة والأسرة والسكَّان: 1- تقول د. كاثرين بالم فورث: "إنّ المواثيق والاتفاقات الدولية التي تخصّ المرأة والأسرة والسكّان تصاغُ في وكالاتٍ ولجانٍ تُسيطِّرُ عليها فئاتٌ ثلاثٌ: الأنثوية المتطرّفة، وأعداء الإنجاب والسكّان، والشاذّون والشاذّات جنسيًا".( ) وقد شاركت النسويات الراديكاليات( ) في صياغة ميثاق الأمم المتحدة، وصياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وفيهما النصُّ على التساوي المطلق بين الرجال والنساء، كما قمن بتأسيس "لجنة مركز المرأة"، مهمتها تعزيز حقوق النساء في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتعليمية، وإدماج لغة "جندرية" في جميع الاتفاقيات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة. وكثير من هؤلاء النسويات منتميات إلى اليهودية ويظهرن اعتزازهن بالتراث اليهودي علاوة على انخراطهن في الحركة الصهيونية.( ) وخلال استعراض السير الذاتية لكثير من النسويات الراديكاليات اللاتي كنَّ وراء تأسيس لجنتي حقوق الإنسان والمرأة، وتقلدن العديد من المناصب القيادية في الأمم المتحدة، وكان لهن أدوارًا بارزة فيما صدر عن الأمم المتحدة ولجانها من مواثيق دولية معنية بالمرأة تبيَّنَ انتماءهن إلى اليهودية، واعتزازهن بالتراث اليهودي، علاوةً على انخراطهن في الحركة الصهيونية، ودعمهن لهجرة اليهود إلى فلسطين، وهذا يثبت وجود علاقةٍ بينَ الحركة النَّسويةِ الراديكالية والصهيونية العالمية. وقد طالب الاتجاه الراديكالي للمرأة ليس فقط بمكانة متساوية مع الرجل، بل ينظر للمرأة باعتبارها تمثل إحدى الأولويات السامية، وبالتالي المطالبة بإذعان الرجل للمرأة، بل باستبعاد الرجال جميعاً من عالم النساء.( ) وكان من نتائج هذا ظهور الحركة النسائية الأمريكية من جديد كحركة مضادة لمناهضة السلطة الأبوية للرجال وعزلهن عن سوق العمل. كما قام أصحاب الاتجاهات الراديكالية المعاصرة بالنظر إلى التمييز الجنسي باعتباره أمراً موجوداً فى المجتمع الأبوي.( ) 2- لقد نجحت النسويات الأجنبيات ومنهن اليهوديات في تأسيس لجان الأمم المتحدة وصياغة مواثيقها الدولية تخصّ المرأة والأسرة والسكّان، وبيان ذلك: إنَّ أصحاب الفكر التحرري نجحن في السيطرة على لجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة، وصرن هن المتحكمات في صياغة الاتفاقيات، ومقررات المؤتمرات العالمية المتعلقة بالمرأة، والتي أحدثت جدلاً عالمياً واسعاً بأفكارها التحررية. 3- نشر على موقع موسوعة أرشيف النساء اليهوديات ما يلي: "كانت السحاقيات نشطات في محاربة معاداة السامية داخل الحركة النسائية، وفي تأكيد الصلاحية والقيمة الثقافية لليهودية. كما أنَّهنَّ عبَّرنَ عن التَّنوعِ داخلِ المجتمع اليهودي. أصبحَ كتابُ "فتيات اليهود الجميلات 1982م"، الذي حرَّرَتْه إيفلين بيك بيانًا كلاسيكيًا حول قضايا السِّحاقِ – السِّحاق ممارسة النساء الجنس مع بعضهن- داخل الحركة النسوية اليهوديَّةِ، وتأكيدًا قويًا للهويَّة النُسَوِيِّةِ المثليَّةِ. 4- ونشر موقع "جيروزاليم بوست" مقالاً بعنوان: "الحركةُ النُسويِّةُ والصهيونيَّةُ"، جاءَ فيه على مرِّ السِّنينَ وُجِدَ العديدُ من أوجهِ الشَّبهِ بينَ النُسوِيَّةِ والصهيونيَّةِ، فالحركتان هما بَناتُ التَّنوير. لقد كانت كلُّ من الحركة النسائية والصهيونية تحويليتان للغاية في ترسيخ هياكل السلطة القديمة، والتَّحيُّزات التي لم يكن بوسعِها إلاَّ أنْ تواجهَ ردَّ فعلٍ عنيفٍ. لقد أصبحت هذه الكلماتُ ملطخةً لدرجةِ أنَّه حتى أولئك الذين يدعمون غرضهم السياسي الأساسي - سواء أكانوا متساوين في الحقوق والفرص للنساء والرجال أو تقرير مصيرهم السياسي للشعب اليهودي في وطنهم القديم- يشعرون في بعض الأحيان بعدم الارتياح للتعريف علنًا كنسويين أو صهاينة".( ) 5- تعدُّ اليهودية فرانسيس راداي من كبرى الناشطات في مجال حقوق الإنسان والنسوية فيما لا يقل عن ثلاث قارات مختلفة بدءًا من إنجلترا، مرورا بأفريقيا، واستقراراً في النهاية في الكيان الصهيوني، وكانت أسرتها على اتصال وثيق مع الطائفة اليهودية العلمانية في عام 1964م زارت إسرائيل وعملت لمدة ثلاثة أشهر في كيبوتز كيفارها ناسي، وتزوجت بـ أوري راداي الذي كان القنصل الإسرائيلي في زنجبار، والذي أصبح مسئولاً عن لجنة الشئون الخارجية والدفاع بالكنيست. ثم عملت السيدة فرانسيس راداي اليهودية السيدة فرانسيس راداي اليهودية من عام 2000م إلى عام 2003م، خبيرة مستقلة في (لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة) المسئولة عن تطبيق اتفاقية "سيداو".( ) ثانيًا: دور الأمم المتحدة في تطبيق اتفاقية "سيداو" في فلسطين: إنَّ الدَّارسَ لأهم المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والمرأة والطفل، والسكان، والتنمية، يتوصلُ بالدليل والبرهان إلى أنَّ هيئة الأمم المتحدة قدْ صاغت من خلال تلك المواثيق استراتيجيات كاملة، يؤدي تطبيقها على أرض الواقع إلى التَّسارًعِ في هدمِ الأسرة، وهو خطرُ يَحيقَ بالأسرةِ بشكلٍ عام، وليس بالأسرَةِ المسلمة فحسب.( ) واتفاقية "سيداو" هي من الاتفاقيات التي صدرت عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1979م، ويهمنا هنا بيان دور الأمم المتحدة ومؤسساتها في تطبيق اتفاقية "سيداو" في فلسطين. 1- استغلال المنظمات غير الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني ومنها النَّسويَّةِ، لتنفيذ أجندَات الأُمَم المُتحدة المُتعلِّقةِ بالمرأةِ، وفق مخرجات اتفاقياتها ومنها "اتفاقية سيداو"، وللضَّغطِ على الحكومات غير المتعاونة معها. 2- عقد الاجتماعات والمؤتمرات والورش المشتركة بين هيئات الأمم المتحدة والجمعيات النسوية السيداوية، وهذه الاجتماعات منها ما يعقد داخل فلسطين، ومنها ما يعقد خارجها، وخاصة في جنيف. أ- ومن ذلك: أنَّ هيئة الأمم المتحدة للمرأة فرع فلسطين عقدت يوم الاثنين 20-2-2017م، في العاصمة الأردنية عمان ورشة عمل لتبادل الخبرات الاقليمية حول حماية وتعزيز حقوق المرأة، من خلال اتفاقية "سيداو"، وآليات إعداد التقارير والتنفيذ. ويأتي ذلك ضمن مشروع "سيداو فلسطين 2015–2018"، الممول من الحكومة الاسبانية .(انظر موقع وكالة وفا الفلسطينية، https://www.wafa.ps/ar_page.aspx?id=C7LRc0a734404974402aC7LR) ب- من ذلك: الاجتماع الذي عقده الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية - الأمانة العامة، في جنيف يوم الثلاثاء1/11/2022م، مع ممثلات عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة، سبل تطبيق اتفاقية "سيداو" في فلسطين، على هامش مناقشة تقرير مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني من اللجنة المعنية باتفاقية القضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة المنعقد في جنيف. وتحضر هذه الاجتماعات شخصيات ممثلات عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة أمثال إيناس مرجية وجميلة ساحلية. ج- ومن ذلك قيام هيئة تابعة للأمم المتحدة بمراجعة للتشريعات الفلسطينية من منظور حقوق المرأة يوم 19 نوفمبر 2013م: تمَّ إجراءً هذه المراجعة للتشريعات من منظور حقوق المرأة بتكليف من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني بهدف دعم الشركاء الوطنيين (الشركاء الوطنيون الجمعيات النسوية) الذين يعملون على إصلاح القوانين وتعزيز حقوق المرأة. وتسعى المراجعة في جملة أمور أخرى إلى تقييم التشريعات الفلسطينية من ناحية امتثالها للمعايير الدولية لحقوق الإنسان وتناقش انطباق هذه المعايير على السلطة الوطنية الفلسطينية، وتحلل مسار إصلاح القوانين في الأرض الفلسطينية المحتلة من ناحية علاقته بحقوق المرأة.(انظر موقع للأمم المتحدة: مراجعة للتشريعات الفلسطينية من منظور حقوق المرأة). أرأيتم كيف تعمل الأمم المتحدة على تدمير الأسرة والمجتمع الفلسطيني؟. 3- الشراكة مع المنظمات العالمية غير الحكومية لتنفيذ أهدافها، ومنها: منظمة "العفو الدولية"، ومنظمة "مراقبة حقوق الإنسان"، ومنظمة "المساواة الآن"، و"عيادة القانون الدولي لحقوق الإنسان للمرأة"، و"المنظمة النسوية للبيئة والتنمية"، ومنظمة "حقوق المرأة في التنمية". 4- الدَّعمُ الماليُّ لكلِّ الأنشطة المتنوِّعة التي تقوم كلُّ من المُنظمَّات والتَّجمعات والاتحادات النسائية وغيرها لصالح اتفاقية "سيداو"، تطبيقًا وتوعيةً وتدريبًا على مفاهيمها ومخرجاتها. وستأتي مَعنَا نماذجَ لتلكَ الأنشطة. وقدْ اعترَفت المدعوة زينب الغنيمي مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية والحماية للمرأة بتلقِي مَركزِها الدَّعم المالي من المؤسسات الدولية. وقد أكَّدَت السيدة إيناس مرجية - مديرةُ البرامج في هيئة الامم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة: أنَّ هيئةَ المرأةِ في الأمم المتحدة سوفَ تستمرُ في دِعمِ الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية وائتلاف سيداو، لتعزيزِ الجُهود لتحقيقِ تطبيق "اتفاقيَّة سيداو" في دولة فلسطين، وأضافت أنَّ مناهضة العنف وتحقيق المساواة بين الجنسين خطوةٌ هامةٌ لمستقبل الفلسطينيين، ومن المُهمِّ تحديد الخطوات المستقبلية العملية للتطبيق خلال العامين القادمين. 5- الإشادةُ بِالمُنظمَّات والجمعيات النسوية السيداويَّة: ومن ذلك فقد أشادَت السيدة إيناس مرجية - مديرةُ البرامج في هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين، وتمكين المرأة- بجهود الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وكافة المؤسسات الأعضاء في الائتلاف النسوي الأهلي الفلسطيني... والتي تمثَّلَت في تحضير وكتابة وتقديم تقرير الظل للجنة سيداو، كما أكَّدَت على أهميَّةِ هذه الورشة للخروج بخطةٍ تنفيذيَّةٍ لتطبيق توصيات لجنة سيداو. 6- تلقي ما يعرفُ بتقارير الظِّلِ من الجمعيات والمنظمات السيداوية: ومن ذلك تقرير الظلِ حولَ التزامِ دولة فلسطين بتطبيقِ اتفاقيَّة "سيداو". 7- الضَّغطُ لتطَّبيق الكامل للمواثيق الدولية، وتغييرِ القوانين والتشريعات الوطنية والأعراف والتقاليد. وللوصولِ إلى مرحلة التَّطبيق الكاملِ لهذه المواثيق يتمُّ المرور بثلاث مراحل: أ- التَّوقيع والتصديق على الاتفاقيات – ومنها اتفاقية سيداو- بوسائل إقناعٍ مُتعدِّدَة، من أهمِّها: تركُ المجال مفتوحًا للتحفّظِ على أيِّ بندٍ من بنودها. ب- تطبيق وتنفيذ هذه الاتفاقيات. ج- الضَّغطُ لرفع التحفّظات التي وضعتها الدول على بعض البنود، بدعوى أن حقوق الإنسان كلٌّ لا يتجزّأ، وأنّه في حالِ كانَ الدِّينُ والعرفُ هما السَّببُ في وجودِ هذه التَّحفظات فينبغي اتخاذُ التَّدابير اللاَّزمة لإزالتها!. د- توعية الجهات الدينية وخاصة القضائية والطبية والتعليمية بحقوق المرأة وفق اتفاقية سيداو. جاء في التَّقرير الذي يَجبُ رفعُه لهيئة الأُمَمِ المتحدة من السلطة الفلسطينية فيما يتعلق بتطبيقها اتفاقية سيداو: "استعراض الكتب المدرسية التعليمية، وإدماج حقوق المرأة في مناهج التدريب المهني للمدرسين، والمهنيين الطبيين، والمحامين، وضباط الشرطة، وأعضاء السلطة القضائية، والعاملين في وسائط الإعلام، وزيادة الوعي بحقوق المرأة بين القادة الدينيين، وتعزيز المعرفة السليمة باتفاقية سيداو". لقد تمكّنت الأمم المتحدة من تمريرِ أجنداتها الرَّاميةِ لهدمِ واستئصال الأسرة من خلال مظلات متعددة من أهمِّها: 1- مظلةُ "حقوق الإنسان والحريات الأساسية": وهذه المظلة هي المفتاح لتدويل وتقوية الأجندة النسوية الراديكالية، من خلال تفسير هذه الحقوق والحريات وفق رؤيتهن. ومن خلال المنظور الأممي لحقوق الإنسان والحريات الإنسانية يتم عمل التغييرات الجذرية في المجتمعات لاستئصال الأسرة من خلال مسارين: 2- المساواة التامة بين الرجل والمرأة (مساواة الجندر) والتي من خلالها يتم إلغاء القوامة وترك الأسرة بلا قائد، وتقوية المرأة لتستغني عن الرجل في الأسرة. 3- إشاعة الفواحش من زنى وشذوذ جنسي وما يترتب عليها، باعتبارها من الحريات الشخصية؛ لصرف الشباب عن الزواج، ومن ثمّ استئصال الأسرة. 4- مظلة "القضاء على العنف ضد المرأة": للتنفير من الزواج الشرعي ومحاربته، لاسيما إذا كان تحت 18 سنة باعتباره زوجًا قسريًا، وتمرير مصطلح التحرّش والاغتصاب الزوجي، وإقرار الشذوذ، وحماية الشاذّات والزانيات من العقوبة. 5- مظلة "الصحة" و"الوقاية من الإيدز": لتمرير المساواة الجندرية، وتطبيع الزنا والدعارة والشذوذ، وإباحة الإجهاض. 6- مظلة "الإسكان والتنمية الحضرية" و"التنمية المستدامة": لتمرير "المساواة الجندرية"، و"استقواء المرأة"، والقضاء على "الزواج المبكر"، والقضاء على عمل الأطفال وبالتالي يصبح عمل الشاب تحت 18 سنة مجرّمًا قانونًا، وضمان حقوق الشواذ، وإباحة الإجهاض، وتخفيض نسل شعوب العالم الثالث. 7- مظلة "حق المرأة في السكن اللائق": لتمرير حظر تعدّد الزوجات، والتسوية المالية بعد الطلاق بين الزوجين، والمساواة في الإرث، وإيجاد سكن مناسب لمن تريد مغادرة بيت زوجها! وإعطاء الزانيات والشاذات والداعرات حقوقَ النساء السويّات نفسها! 8- "العمل الإنساني الدولي"، و"الإغاثة في الكوارث والحروب والنزاعات": للوصول إلى المجتمعات الفقيرة والمتضررة من الحروب، ولسحب البساط من تحت المنظمات الإسلامية العاملة في المجال نفسه.) ) ثالثًا: التمويل الأمريكي والأوربي للجمعيات والمنظمات الأهلية النسائية: يستهدف التَّمويل الأجنبي للجمعيات الأهلية النِّسائية تسخير هذه الجمعيات لخدمة أهداف مموليها، وفي مقدمة الممولين مؤسسات أمريكيةٌ، تتبع الحكومة الأمريكية مباشرة، وتمويلها جزء من ميزانية الولايات المتحدة، ويتحكم فيها الكونجرس الأمريكي. ويأتي تمويلُ أغلبية برامج المنظمات الأهلية في فلسطين مـن منظمات أهلية وحكومية أجنبية. إن تمويل النسبة الأعلى من المنظمات النسوية تأتي من منظمات أجنبيـة غير حكوميـة، فالمراكز تحوز على نسبة %91,7 من التمويل من المنظمات الأجنبية غير الحكومية، وقد جاء في البيانات الواردة في التقرير الصادر عن دائرة تنسيق المـساعدات فـي وزارة التخطيط والتعاون الدولي تشير إلى أن قطاع المرأة والمتضمن مشاريع ذات علاقة مباشرة بالمرأة والنَّوع الاجتماعي قد حصل على دعم مقداره (14.226.000) دولار أمريكي منذ العـام 1994م حتى آذار 2000م، حيث قدمت الدول المانحة الدعم لمشاريع ذات علاقة مباشرة بالمرأة والنَّوع الاجتماعي من خلال وزارة التخطيط والتعاون الدولي.) ) وهذه المساعدات تمَّت من خلال التوصيات التي أوصت بها المؤتمرات الدولية لتنفيذ هـذه المساعدات في الاتجاهات التي تريدها الدول المانحة مثل: الصحة الإنجابية. فقد جاء فـي "المـؤتمر الدولي للسكان والتنمية في القاهرة" ينبغي أن تقوم الحكومات والمنظمات غير الحكومية والقطـاع الخاص بالاستثمار في جميع جوانب الصحة الإنجابية، بما في ذلك تنظيم الأسـرة، والـصحة الجنسية، وتعزيز ذلك ورصده وتقييمه. وتكمن الخطورة في أن قضية المرأة بمؤسساتها وجمعياتها المختلفة في فلسطين باتت تأخذ حصةً وافرةً من حجمِ المساعدات الدولية المخصصة للأراضي الفلسطينية على حـساب القطاعـات الأخـرى. وتذهبُ نسبةُ كبيرةُ من المبالغ المخصصة والممنوحة لهذه المنظمات والمراكز إلـى المـصاريف الإدارية من: مكاتب وأثاث، وسيارات، وسـفريات، وضـيافة، وأجـور الخبـراء الأجانـب، والرواتب العالية للمسئولات الكبيرات في هذه المؤسسات. إن ملايين الدولارات تصل سنوياً إلى حسابات هذه الجمعيات الأهلية، والتـي لا تخـضع للمراقبة والتدقيق، حتى إن المشاريع التي تنفذها هذه الجمعيات لا تخضع سوى لرقابـة الـدول المانحة، وهذا الأمر له سلبيات، وذلك لأن الدول المانحة هي التي تتحكم في عمـل الجمعيـات وتديرها حسبما تريد، وحسب أهداف الدول المانحة ومـصالحها، لا حـسب احتياجـات المجتمـع الفلسطيني وحاجته في البنية التحتية للشعب الفلسطيني، مع وجود جمعيات وهمية ربحية هدفها منذ البداية في الأرباح، وليس خدمة المجتمع الفلسطيني.) ) وتعدُّ هيئة المعونة الأمريكية A.I.D أحدَ المصادر الأساسية للتمويل في مصر للجمعيات الأهلية غير ذات التَّوجه الإسلامي. وهناك مؤسسات أمريكية أخرى لا تندرج تحت اسم A.I.D ولكنها تتبع الحكومة الأمريكية. ومن المؤسسات العالمية التي تدعم الجمعيات النِّسائية مؤسسة "فورد فوندشن" وغيرها من المنظمات الدَّولية ذات السُّمعة العالمية في زعزعة بنيان العالم الثَّالث، وتهيئته لما يسمى بالنظام العالمي الجديد، أو السَّطوة الأمريكية الجديدة مثل: المعونة الأسترالية، و"سيدا "كندا، وهي تتبع الحكومة الكندية مباشرة، و"دانيدا" الدانمرك، و"فنيدا" فنلندا، و"نورادا "النَّرويج، و"سيدا" السويد، ومؤسسة "نوفيب" التَّابعة للحكومة الهولندية، ومنظمة "فردريش إيبرت"، وهي منظمة ألمانية على علاقة بالحزب الدِّيمقراطي في ألمانيا. وإن كانت الجمعيات الأهلية النِّسائية تسعى إلى استقلالها عن حكوماتها، فهي بسعيها وراء التَّمويل الأجنبي تقذف بنفسها في أحضان الحكومات الأمريكية والكندية والسويدية والهولندية، والدانمركية، والألمانية، لأنَّ هذه الحكومات لا تمول هذه الجمعيات لوجه الله تعالى، وإنَّما تدعمها لتسيرها وَفقَ خطط وأهداف وضعتها هذه الحكومات مسخرة القيادات النِّسائية في هذه الجمعيات لتحقيقها.( ) رابعًا: الجمعيات النسوية في الضفة الغربية وغزة: إن الجمعيات النسوية في الوثيقة التي أصدرتها باسم" وثيقة حقوق المرأة الفلسطينية" لم تعدْ مرجعيَّتُها أو مصدرُها في المطالبة بحقوق المرأة القرآن الكريم والسنة النبوية، ولم يقتصر الأمر على ذلك فحسب، بل هناك تهجُّمٌ على المعتقدات الدينية والأحكام الشرعية، التي تَهدِفُ إلى تحقيق المساواة العادلة المنصفة. إنَّ هذه الجمعيات النسوية جعلت مرجعيتها مجموعة من الأنظمة والقوانين الوضعية، مثل: المواثيق الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة، ومنظمة العدل الدولية، ومنظمة العمل العربية، والقانون الأساسي الفلسطيني، وبهذا جرى إقصاء الأحكام الشرعية المتعلقة بالمرأة إقصاء كاملاً، وهذا الأمر ورد صراحة في بنود الوثيقة" لم يكن للمرأة الفلسطينية أن تسمو بوضعها القانوني الخاص دون أن تستند في مطالبها إلى منظومة قانونية متكاملة، ترتكز في مجملها إلى مجموعة من الثوابت والحقوق القانونية التي تحقق في مجموعها نتائج إيجابية ، لتحقيق المساواة المطلقة بينها وبين الرجل، حسب ما نصت علية المواثيق والأعراف الدولية والقانون الأساسي الفلسطيني". وبهذه الاتجاهات والأفكار يريد أعداء الإسلام تدمير الأسرة المسلمة الفلسطينية كما دمرت الأسرة. إن المنظمات النسوية الأهلية في الضفة الغربية وغزة هي التـي تمثـل المرأة الفلسطينية في الكثير من الفعاليات الوطنية والإقليمية والدولية للمرأة، وهي التي تتحدث وتطالب بحقوق المـرأة الفلسطينية، ولكن بالنظر إلى هذه الجمعيات ومؤسسيها والقائمين عليها لم يتم انتخـابهم مـن قبـل الجماهير النسوية الفلسطينية، ولهذا فلا يحق لهذه الجمعيات والأطر والمراكز أن تقـوم بإصـدار وثائق تطالب بتطبيقها دون عرضها على الجماهير النسوية للاستفتاء والتصويت، هـذه الوثـائق استمدت الكثير من بنودها من القوانين الدولية البعيدة عن الشريعة الإسـلامية، تبنـت الجمعيـات فـي العـالم. والمراكز هذه الأفكار الغربية بدعم وتوجيه الدول المانحة لتسويق عولمة اجتماعية في العالم الإسلامي. ولهذا نجد أن غالبية الدعم الموجه إلى هذه الجمعيات ليس فقط من أجـل رفـع مـستوى المـرأة الاقتصادي والصحي، وإنما نجد أن نسبة عالية من الدعم موجه نحو التثقيف في دورات في مجـال النَّوع الاجتماعي، إن نسبة %100 من المنظمات بجميع أشكالها تعطـي دورات فـي مجـال النَّوع الاجتماعي. ومنذ التوقيع على اتفاق أوسلو 1993م بدأت وتيرة النشاط النسوي في فلسطين في التزايـد بشكل كبير، ويتجاوز مختلف النشاطات الاجتماعية والـسياسية الأخـرى، وبـدأ انتـشار هـذه المؤسسات يتسع ليشمل مختلف المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، بأوجـه النـشاط المختلفـة الصحية، والثقافية، والاجتماعية والسياسية.( ) لقد ذكرت السَّيدةُ منى الخليلي أمين سر الاتحاد العام للمرأة الفلسطينيّة بأنّ اتّفاقية سيداو جاءت نتيجة نضالات المرأة الغربيَّة، وأنّها تتناول حقوق المرأة عامّة في كل العالم. وأضافت أنّ مصادقة الرّئيس أبو مازن عليها عام 2014م جاءت كمحصّلة نضالات المرأة الفلسطينية من خلال الشّراكة التّامة في التحرّر الوطني وأيضاً التحرّر الاجتماعي. وعليه قام الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية فور المصادقة بتشكيل ائتلاف نسوي وأهلي؛ مهمّته النّظر في كيفيّة تطبيق الدوّلة لاتّفاقيّة "سيداو". المنطلق الفكري للجمعيات والمنظمات النسوية الفلسطينية: 1- ميثاق الأمم المتحدة. إن الأمم المتحدة في صياغتها لوثائق حقوق الإنسان بشكل عام، والوثائق الخاصة بالأسرة بشكل خاص قد أغفلت الدين في كل هذه المواثيق، بل معظمها تعارض الدين الإسلامي هي لذا لها من آثار سلبية على الأسرة والمجتمع، لتجاهلها للدين، وكان أكثر خطرها على الدول النامية، لأن برامج هذه الدول تركز على الأسرة والمرأة بشكل خاص، وذلك لأن لها أهدافًا خاصًة من وراء هذه المواثيق التي تختفي خلف الشعارات البراقة المطالبة بحقوق المرأة، كما تضمنت هذه المواثيق قوانين خالفت ما هو معلوم من الدين بالضرورة في الشريعة الإسلامية، مثل الدعوة لإلغاء الميراث حسب الشريعة الإسلامية والتساوي التام بين الذكر والأنثى في الأنصبة كما عملت على هدم الأسرة، فهي تدعو إلى التغير الاجتماعي للأسرة ، وتدعو إلى تعددية أشكال الأسرة بحيث تعترف بالأسر التي تتكون خارج الإطار الشرعي ، سواء بين رجل وامرأة خارج الزواج ، أو بين رجلي ، أو بين امرأتين ، وهذا الإطار يتنافى مع الأديان أو الدين الإسلامي ومبادئه الهادفة إلى مصلحة البشر وهي مصادمة لأوامر الله تعالى والفطرة التي فطر الناس عليها.( ) 2- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ثالثا: وثيقة اتفاقية "سيداو". رابعًا: مؤتمر السكان للتنمية والتطوير القاهرة 1994م: وأهم مخرجاته: 1- إباحة الإجهاض: بجعله قانونيا معتمدا.. وقد حاول واضعو الوثيقة استخدام تعابير متعددة لإباحة الإجهاض، مثل: الحمل غير المرغوب فيه، وتخفيف عواقب الإجهاض، الإجهاض غير المأمون. -2تقديم المعلومات والثقافة الجنسية للمراهقين، وإباحة الممارسات الجنسية، وحقهم في سرية هـذه الأمور، وعدم انتهاكها من قبل الأسرة. 3- التشجيع على الممارسات التي تقع خارج نطاق العلاقات الشرعية. -4إلغاء القوانين التي تحد من ممارسة الأفراد لنشاطهم الجنسي، واعتبار ممارسة الجنس والإنجاب حرية شخصية وليست مسئولية جماعية خامسا: مؤتمر بكين 1995م، وما تبعه عام 2000م . تدعو الوثيقة إلى نزعات متعددة، وتتضمن هذه النزعة فرض فكرة حق الإنسان في تغيير هويته الجنسية من ذكر إلى أنثى، ومن أنثى إلى ذكر، أو أن يختار أن يكون بينهما؛ لأنَّ الوثيقة تقرّ الاعترافُ بالشَّواذَ، ولك أن تتخيل ما يتبع ذلك من تغيير في الأدوار المترتبة على الفرد، ومن ثَمَّ الاعتراف رسمياً بالشواذ والمخنثين، والمطالبة بإدراج حقوقهم الانحرافية ضمن حقوق الإنسان، ومنها حقهم في الزواج وتكوين أسر، والحصول على أطفال بالتبني أو تأجير البطون . وتطالب الوثيقة بحق المرأة والفتاة في التمتع بحرية جنسية آمنة مع من تشاء وفي أي سن تشاء، وليس بالضرورة في إطار الزواج الشرعي، مع تقرير الإباحية الجنسية، وإلزام جميع الدول بالموافقة على ذلك، مع المطالبة بسن القوانين التي يُعاقب بها كل من يعترض على هذه الحرية، حتى ولو كان المعترض أحد الوالدين، وهذا استدعى كذلك الدعوة لتقليص ولاية الوالدين وسلطتهما على أبنائهما، حتى ولو كانت تلك الممارسات في داخل البيت الذي تعيش به الأسرة، فللفتاة والفتى أن يرفع الأمر إلى السلطات التي ستلزم بسن قوانين تعالج أمثال هذه الشكاوى؛ فالمهم هو تقديم المشورة والنصيحة لتكون هذه العلاقات الآثمة مأمونة العواقب سواء من ناحية الإنجاب أو من ناحية الإصابة بمرض الإيدز. وتطالب الوثيقة الحكومات بالاهتمام بتلبية الحاجات التثقيفية والخدمية للمراهقين ليتمكنوا من معالجة الجانب الجنسي في حياتهم معالجة إيجابية ومسؤولة، وتطالب بحق المراهقات الحوامل في مواصلة التعليم دون إدانة لهذا الحمل السِّفَاح، فالوثيقة تدعو إلى سن قوانين للتعامل مع حمل السّفاح، لتكون وثيقة دخول الحامل للمستشفى هو كونها حاملاً دون أدنى مساءلة حول حملها بغير زوج، ثم تخيير الفتاة بين رغبتها في الإجهاض، أو إن شاءت أن تبقيه فتلزم سلطات الرعاية الاجتماعية برعايتها، وإن لم ترد تربيته فتدفع به لدور الرعاية . التجمعات النسوية في الضفة الغربية وقطاع غزة العاملة لصالح اتفاقية "سيداو": التجمع الأول: شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية: وهي كما عرَّفت نفسها – في موقعها- تجمع ديمقراطي مدني مستقل، يهدف إلى إسناد وتمكين المجتمع الفلسطيني في إطار تعزيز المبادئ الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة واحترام حقوق الإنسان. أُنشئت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية في أيلول عام 1993، بعد توقيع اتفاق أوسلو مباشرة، تقدم الشبكة خدماتها دونما تمييز على أساس من الدين أو الجنس أو العرق، بهدف تعزيز التعاون والتشاور والتنسيق والتشبيك بين مختلف منظمات المجتمع المدني. منذ ذلك الحين وحتى الآن أضحت شبكة المنظمات الأهلية واحدة من المكونات الهامة من المجتمع الفلسطيني، وخاصة كحلقة وصل وإطار مرجعي للتنسيق بين المنظمات الأهلية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.. كما في موقعها على الانترنت. - ترسل الشبكة تقاريرها وتوصياتها للأمم المتحدة بخصوص الاتفاقيات الأخرى وما تطلبه الأمم المتحدة. - ومن ضمن شروط انضمام المنظمات للشبكة: ألا يكون لدى المنظمة توجهات متحيزة جندريًا أو دينيًا أو عرقيًا. - وقد أصدرت شبكة المنظمات الأهلية دراسة حول واقع مشاركة المرأة في مجالس الإدارة: تأتي هذه الدراسة في إطار التعرف على واقع مشاركة المرأة في مستويات صنع القرار في المنظمات الأهلية الفلسطينية، والتعرف على الآليات المستخدمة من قبل هذه المنظمات في تطبيق القرارات الدولية ذات العلاقة بحقوق النساء، وخاصة اتفاقية سيداو والقرار 1325، والتعرف أيضا على السياسات والإجراءات التي تقرها المنظمات في سبيل تحقيق المشاركة العادلة للمرأة في مستويات صنع القرار على كافة المستويات في المنظمات الأهلية الفلسطينية. تضم الشبكة في عضويتها 145 مؤسسة أهلية فلسطينية، تعمل في حقول إنسانية واجتماعية وتنموية مختلفة. (هذا الرقم في بداية نشأتها، واليوم عدد المنظمات المسجلة ضمن شبكة المنظمات الأهلية هي: 516 منظمة في الضفة الغربية، وموزعة كما يلي: 189 منظمة في محافظة غزة، و73 منظمة في محافظة الوسطى. و55 منظمة في محافظة خان يونس. وفي محافظة رفح: 43 منظمة. وفي محافظة رام الله والبيرة منظمة 36). أعضاء شبكة المنظمات الأهلية: من الجمعيات والمؤسسات العاملة ضمن المنظمات الأهلية الفلسطينية: مؤسسة الحق، والضمير، ومجموعة السياحة البديلة، ومركز بديل، الحركة الدولية للدفاع عن الأطفال، ومركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، معهد الأبحاث التطبيقية (أريج)، والمبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديموقراطية(مفتاح). ومركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، واتحاد لجان العمل الزراعي، وجمعية الشابات المسيحيات، ولجان الإغاثة الزراعية الفلسطينية، ومنتدى الفكر العربي، وجمعية وفاق لرعاية المرأة والطفل، ومركز الديمقراطية وحقوق العاملين، ومركز رام الله لدراسات حقوق الإنسان، ومعهد معلومات وسياسات التنمية الصحية، ولجان العمل الصحي، وجمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، الجمعية الأكاديمية الفلسطينية لدراسة الشؤون الدولية، مركز دراسات المرأة. وجمعية الدراسات النسوية التنموية الفلسطينية. والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وطاقم شؤون المرأة، وبرنامج غزة للصحة النفسية. وجمعية عبد الشافي الصحية والمجتمعية، وجمعية اتحاد لجان المرأة الفلسطينية، ومركز التنمية والإعلام المجتمعي، وجمعية منتدى التواصل، ومجموعة غزة للثقافة والتنمية، ومركز شؤون المرأة في غزة، وجمعية العودة الصحية والمجتمعية. ومركز الإعلام المجتمعي، وجمعية زاخر لتنمية قدرات المرأة الفلسطينية. التجمع الثاني: الائتلاف الأهلي النسوي لتطبيق اتفاقية "سيداو": يُسمَّى هذا التجمع بــــ "إتلاف سيداو"، وقد تشكّل بغرض إعداد ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمرأة، ومنها اتفاقية "سيداو" بقيادة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية- والاتحاد هو أحد أذرع منظمة التحرير الفلسطينية-، ويتكوّن من (57) مؤسسة حقوقية ونسوية ونقابات العمال وأطر نسوية تعمل لجهة مناصرة وحماية وتمكين المرأة في المجال الاجتماعي أو الاقتصادي أو السياسي أو الصحي أو التعليمي أو القانوني المحلي والدولي وحقوق ذوي الإعاقة، في كل من الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة. وعدد الجمعيات والمراكز والمؤسسات التي هي ضمن الإتلاف بقطاع غزة (23)، والباقي (34) في الضفة الغربية. إنَّ التَّوجُهَ العامَ من تأسيس الإئتلاف الأهلي هو تنظيم العمل على آلية المتابعة والمساءلة لعملية تطبيق اتفاقية سيداو" في فلسطين سواء على الصعيد الحكومي أو غير حكومي والقطاع الخاص. والعمل على موائمة القوانين والتشريعات الوطنية مع "اتفاقية سيداو"، من خلال العمل على آليات المتابعة والمساءلة لتطبيق إتفاقية سيداو في فلسطين على جميع المستويات الحكومي وغير الحكومي – القطاع الخاص-، وذلك بوضع أسس عملية للتطبيق من خلال تشكيل ائتلاف نسوي لنشر بنود الاتفاقية بين المؤسسات الحكومية وغير الحكومية. ورسالة الائتلاف تنظيم العمل بين المؤسسات الاعضاء ووضع اليات مسائلة ومتابعة لتطبيق اتفاقية سيداو، وذلك ضمن ثلاث مستويات: الوطني والإقليمي والدولي، وأهداف الائتلاف تتركز في تطبيق بنود اتفاقية "سيداو" في فلسطين، من خلال القوانين، وكذلك التوعية بقضايا المرأة وحقوقها، ووضع لبنات أساسية للتدريب على تنفيذ اتفاقية "سيداو" في المجتمع الفلسطيني، من خلال تعزيز العدالة والحقوق المدنية بالمساواة بين الذكور والاناث.( ( وأوضحت الناشطة السيداوية زينب الغنيمي مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية والحماية للمرأة في ورقتها بعنوان "الائتلاف النسوي الاهلي الفلسطيني لتطبيق اتفاقية مناهضة كافة اشكال التمييز ضد المرأة "سيداو" في دولة فلسطين تحت الاحتلال": إنَّ التَّوجهَ العامَ من تأسيس الائتلاف النسوي الأهلي هو تنظيم العمل على آلية المتابعة والمساءلة لعملية تطبيق الاتفاقية في فلسطين سواء على الصعيد الحكومي أو غير حكومي والقطاع الخاص. وأشارت إلى أنَّ فلسفة الائتلاف تقوم على التركيز لتفعيل المتابعة من قبل المؤسسات غير الحكومية لاتفاقية سيداو، إضافة إلى عملية التنسيق والتشبيك بالمستويات المختلفة مع المؤسسات الحكومية، وذلك لأنَّ جميع المؤسسات المشاركة في الائتلاف تعمل على الدفاع عن حماية الحقوق الأساسية للنساء والفتيات استنادا إلى "اتفاقية سيداو".( ( أعضاء الائتلاف الأهلي النسوي لتطبيق اتفاقية "سيداو": 1- جمعيات ائتلاف سيداو الضفة الغربية هي: الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وجمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية، وجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، ولجان العمل الصحي، ومركز القدس للنساء، والمبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية- مفتاح، والائتلاف النسوي للعدالة والمساواة – إرادة، مؤسسة قادر للتنمية المجتمعية، مؤسسة سوا، جمعية تنمية واعلام المرأة (تام)، جمعية تنمية المرأة الريفية، ومؤسسة حوار للتنمية المجتمعية، وطاقم شؤون المرأة، المنتدى الاستشاري لعضوات الهيئات المحلية تكامل، ومنتدى سيدات الأعمال، وجمعية النجدة الاجتماعية لتنمية المرأة الفلسطينية، ومؤسسة بدو بلا حدود، وجمعية مدرسة الأمهات، المرصد. ومركز إبداع المعلم، اتحاد لجان المرأة العاملة الفلسطينية، واتحاد لجان المرأة الفلسطينية، ولجنة الشبيبة الثانوية مفوضية التعبئة والتنظيم. 2- أعضاء جمعيات ائتلاف سيداو بقطاع غزة: إنَّ عددَ الجمعيات والمراكز والمؤسسات التي هي ضمن الإتلاف بقطاع غزة (23) جمعية ومؤسسة وهي: جمعية العمل النسائي لتأهيل المرأة والطفل، وجمعية النهوض بالأسرة الفلسطينية، وملتقى النجد التنموي، ومركز الأبحاث والاستشارات القانونية والحماية للمرأة، وجمعية النجدة الاجتماعية، وجمعية الثقافة والفكر الحر، وطاقم شؤون المرأة، وجمعية الهلال الأحمر لقطاع- صحة المرأة-، وجمعية عايشة لحماية المرأة والطفل، ومركز شؤون المرأة، وجمعية وفاق لرعاية المرأة والطفل، والمركز الفلسطيني لحقوق الانسان، واتحاد لجان العمل النسائي الفلسطيني، واتحاد نقابات عمال فلسطين، والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان- ديوان المظالم، ومنتدى المنظمات الأهلية الفلسطينية لمناهضة العنف ضد المرأة، وصندوق النفقة الفلسطيني، وجمعية الشابات المسيحية، وجذور للإنماء الصحي والاجتماعي، ومركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، ومركز الدراسات النسوية، ومركز الإعلام المجتمعي، والاتحاد العام للنقابات المستقلة، واتحاد العمل النسوي الفلسطيني، والقطاع النسوي في المبادرة الوطنية الفلسطينية، جمعيه العمل النسوي لرعاية وتأهيل المرأة. (انظر موقع الإتلاف على الإنترنت https://cedaw.ps/members/ar). ملاحظة: معظم الجمعيات والمراكز العاملة ضمن "إتلاف سيداو" هم أيضًا أعضاءٌ في شبكة المنظمات الأهلية. من المطالب الأعمال والأنشطة المشتركة للجمعيات والمراكز العاملة ضمن شبكة المعلومات الأهلية، وضمن إتلاف سيداو: إنَّ هذه الجَمعِيَّات تُعلنُ بصراحةٍ جهارًا نهارًا الحربَ على الشَّريعة الإسلامية، وخاصة أحكام الشريعة الإسلامية المتعلقة بقضايا المرأة المسلمة، من خلالِ عدَّةِ مطالب ومواقفٍ وأنشطةٍ ومشاريعٍ، وأوراقِ عَمَلٍ تُلْقَى في اجتماعاتٍ دوليَّةٍ وإقليميَّةٍ ومحليَّةٍ، ومن خلالِ مَا تَبُثُه في أذهان الشباب والفتيات والنساء من مفاهيمَ معادِيَةٍ للقيمِ والأخلاق والثوابتِ الدِّينيَّةِ، وذلك عَبْرَ كثيرٍ من الأنشطة والأعمال، منها: التَّجمعاتِ والورش التَّدريبيَّةِ، والمخيمات، واللقاءات الشبابية. واذكر هنا نماذج من تلك المطالب والمواقفٍ والأنشطةٍ والمشاريعٍ، وأوراقِ العَمَل. 1- المطالبةُ بأنْ تكون "اتفاقية سيداو" مصدرًا للتشريعات في فلسطين بدلاً من الشريعة الإسلامية: إنَّ المادة (2) من "اتفاقية سيداو" تَنُصُّ على إبطالِ كافَّةِ الأحكام الدينية وغيرها التي تُميز بين الرجل والمرأة من قوانين الدول الموقعة عليها، وهذا فيه مخالفةٌ صريحةٌ وواضحةٌ للشريعة الإسلامية، ومن هنا تأتي مطالبات الجمعيات النسوية بألاَّ تكونَ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ مصدراً للقوانين، فقد وردَ في وثيقة حقوق المرأة الفلسطينية ما يلي: "لم يكن للمرأة الفلسطينية أن تسمُوَ بوضعها القانوني الخاص دون أن تستندَ في مطالبها إلى منظومة قانونية متكاملة، ترتكزُ في مجملها على مجموعة من الثَّوابت والحقوق القانونية التي تحقق في مجموعها نتائج ايجابية، لتحقيق المساواة المطلقة بينها وبين الرجل، حسب ما نصَّت عليه المواثيق والأعراف الدولية والقانون الأساسي الفلسطيني". وعليه فإنَّ الجمعيَّات النَسويَّةَ تريدُ أن تُبطل جميعَ الأحكام الشرعية المتعلقة بالمرأة، وبالتالي تكون اتفاقية "سيداو" مصدرًا تشريعيًا فيما يتعلَّقُ بقضايا المرأة، وناسخةً لأحكامِ الشريعة الإسلامية، يقول سبحانه تعالى: (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً) سورة النساء الآية 65. وهذه الجمعيات يصدق فيهم قول الله تعالى: (أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ يَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمٗا لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ) المائدة:50. وهذه الجمعيات يصدق فيهم قول الله تعالى: (أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ يَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمٗا لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ) المائدة:50. أَيُعْرضون عن حكم الله الأحسن والأحكم طالبينَ حكم أهل الجاهلية المعاصرة الذين يحكمون تبعًا لأهوائهم وشهواتهم، ووفق مخططاتهم الشيطانية في تدمير البشرية؟! فلا أحدَ أحسنُ حُكمًا من الله تعالى عندَ أهلِ الإيمان واليقين الذين يعقلون عن الله ما أنزل على رسوله، لا أهل الجهل والأهواء الذين لا يقبلون إلا ما يوافق أهواء أعداء الله وإن كان باطلًا. ومَن أعدلُ مِن الله في حكمِه لمَن عَقِلَ عن الله شَرْعَه، وآمن بِه، وأيقنَ أنْ حُكمَ الله هو الحقُّ؟. وروى الحارث بن الحارث الأشعري قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "من ادَّعى دَعوى الجاهليَّةِ فإنَّهُ من جُثى جَهَنَّم، فقالَ رجلٌ: يا رسولَ اللَّهِ وإن صلَّى وصامَ؟ فقالَ: وإن صلَّى وصامَ، فادعوا بدَعوى اللَّهِ الَّذي سمَّاكمُ المسلِمينَ المؤمنينَ، عبادَ اللَّهِ.." رواه الترمذي، وهو حديث صحيح. فإن كان هناك مسلمُ أو مسلمةٌ تدعو لتطبيق اتفاقية سيداو وتروج لهل فليحذر، فإنه يخرج من الإسلام بتبني هذه الاتفاقية المشؤومة، ومصيره من جُثى جَهَنَّم كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم. وأذكر هنا نماذج من هذه المطالب للجمعيَّات النَسويَّةَ: أ- لقد أوصى الائتلاف النسوي الأهلي لتطبيق اتفاقية "سيداو"، بضرورة التزام دولة فلسطين بتعديلِ وتغييرِ التَّشريعات (قانون الأحوال الشخصية)، ووضع السياسات بمَا ينسجمُ مع ما ورد في "اتفاقية "سيداو". ب- ما صدر عن جمعية عائشة لحماية المرأة والطفل: كتبت الناشطة ريم البطمة مقالاً نُشِرَ في دوريةٍ تُصدرُها "جمعية عائشة لحماية المرأة والطفل" – وهي ضمن أتلاف سيداو النشط في قطاع غزة- بعنوان: "مراجعة التشريعات الفلسطينية من منظور النَّوع الاجتماعي والمبادئ الدولية لحقوق الإنسان". - وجاء في (دورية دراسات المرأة المجلد 7/2012، دورية سنوية لدراسات المرأة والنَّوع الاجتماعي ص 11): "يقوم الهدف الرئيسي لهذا التقرير على إجراء مراجعةٍ وتقييمٍ للتشريعات السارية في الضفة الغربية وقطاع غزة من منظور النَّوع الاجتماعي (نفس مفهوم الجندرة)، وذلك للوقوف على مدى مواءمة هذه القوانين للمواثيق الدولية. ويتطلب ذلك تحليل هذه القوانين ضمن إطار مجموعة من المعايير الأساسية التي ترتكز عليها مجمل المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق المرأة، وخاصة اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو( هذا يعني النظر إلى القوانين وغايتها في: تحقيق المساواة والقضاء على التمييز سواء على مستوى حقوق المواطنة، والحقوق العمالية، والمساواة في ظل قانون العقوبات والقوانين الجنائية، وكذلك في قوانين الأسرة والمساواة في إطار الزواج. كما تشمل مراجعة القوانين من منظور "النَّوع الاجتماعي" والمواثيق الدولية التأكد من حق المرأة في الهوية القانونية والتحرر الجنس....". - وقد أعلنت جمعية عايشة أنَّ الهدف الاستراتيجي (الأثر العام 1) هو: حماية النساء والفتيات المهمشات الناجيات من العنف المبني على "النوع الاجتماعي" من خلال خدمات منسقة ومتعددة القطاعات ومستجيبة "للنوع الاجتماعي"، بما في ذلك إدارة الحالة، والدعم النفسي والاجتماعي، والاستشارات القانونية، والتمثيل في المحاكم، والفرص الاقتصادية، وخدمات الإحالة . - لقد نفَّذَت جمعية عايشة لحماية المرأة والطفل - يوم الأثنين الموافق 12/2/2018م- يومًا دراسيًا لمناقشة تمديد سنِّ حضانة أطفال المرأة المطلقة لسن 15عام، ومن التَّوصيات التي خرجَ بها اليومُ الدِّرَاسي: أنْ يكونَ هناك توحيدٌ لمنظومةِ التَّشريعاتِ والقضاءِ الشًّرعي بين الضفة وغزة وإعادة النظر "جندريًا" – أي عدم التَّمييز بين الرجل والمرأة- في قانون الاحوال الشخصية، وموائمة كافة القوانين "لاتفاقية سيداو" والاتفاقيات الدولية. - أطلقت جمعية عائشة لحماية المرأة والطفل يوم السبت 21 نوفمبر 2020، حملة مناصرة تحت عنوان "في زمن الجائحة" من خلال جلسة تغريد في زمن الجائحة"، في إطار الحماية القانونية لحقوق وقضايا النساء والأطفال في ظل جائحة كورونا . وقالت جمعية عائشة إنها تأمل من خلال هذه الحملة أن يصل صوتها إلى صناع القرار لاتخاذ خطوات جدية على أرض الواقع، والإسراع في إقرار قانون حماية الأسرة من العنف إيفاءً بالتزامات دولة فلسطين بموجب الانضمام للاتفاقيات الدولية، خاصة التوصية الصادرة عن اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة "سيداو" في الأمم المتحدة. ج- ما صدر عن مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي: - صرَّحت رندة جورج سنيورة مديرة مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي أمام لجنة سيداو الدولية: أنَّه لابدَّ من تخطي الشريعة الإسلامية أو ما وصفته بعقبة الشريعة الإسلامية. وهذا المركز هو صاحب التوصيات الفاضحة بالاشتراك مع "هيومن رايتس ووتش"، ومنها مطالبة السلطة الفلسطينية: بمنعِ تجريم الزِّنا، وتشريع إباحة الإجهاض والشذوذ، وإلغاء الولي والقوامة، وإلغاء أحكام الأحوال الشخصية جميعها .(انظر التوصيات الصادرة عن تقرير مشترك بين "هيومن رايتس ووتش"، و"مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي"، و"المساواة "الآن" إلى لجنة "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) حول دولة فلسطين، الدورة السبعون يونيو/ حزيران 2018-4 تموز 2018م). - إنَّ الهدف الثاني من الأهداف العامة لمركز الأبحاث والاستشارات القانونية والحماية للمرأة: العمل على انسجام التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية لحقوق النساء عامة، ومع حقوق المرأة خاصة، وخاصة اتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة "سيداو".(انظر التقرير الإداري لمركز الأبحاث والاستشارات القانونية والحماية للمرأة لعام 2016م ص 2). د- صرَّحت آمال خريشة - المديرة العامة لجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية-: إنَّ الحركةَ النَّسويَّةَ شارَكت المؤسسات الحقوقية والأحزاب السياسية في رفع الصوت للمطالبة بتغير القوانين، بما يَضمَنُ وقفَ كافة اشكال التميز ضدَّ المرأة في كل المنظومة التشريعية.( ) ه- جاء في أحد تقارير الظل الذي يرفعه الائتلاف النسوي الأهلي لتطبيق اتفاقية "سيداو"، إلى (لجنة سيداو الدولية): "التوصيات العامة المقدمة من ائتلاف إعداد تقرير الظل: التوصية1: التزام دولة فلسطين بموائمة القوانين والتشريعات ووضع السياسات بما ينسجم مع ما ورد في اتفاقية "سيداو". (انظر الجلسة الاستثنائية.. واقع النساء والفتيات في دولة فلسطين، الأسئلة المقدم من المؤسسات الأهلية والنسوية في فلسطين يعكس رؤية وآليات التدخل من قبل دولة فلسطين لتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية دون تمييزٍ مُقدَّمٌ إلى: اللجنة المعنية لمناهضة كافة أشكال التمييز ضدَّ المرأة – جنيف. ص 5). 2- الضغط على السلطة لتطبيق مخرجات "اتفاقية سيداو" في شكل قانونٍ رسميٍ، مُلزمٌ العمل به مع موافقة مجلس وزراء السلطة عليه رسميًا. قامت الجمعيات النسوية السيداويةُ بالضغط على السلطة لتطبيق مخرجات "اتفاقية " في شكل قانون رسمي ملزم العمل به، مع موافقة مجلس وزراء السلطة عليه رسميا. والمطالبة بأنْ تكون "اتفاقية سيداو" مصدرًا للتشريع بدلَ الشريعة الإسلامية. ومن وسائل الضغط على الحكومة تنظيم اعتصامات ووقفات للمطالبة بإقرارها. ومن خلال مؤتمر بعنوان "دور المنظمات النسوية في الرقابة على التزامات دولة فلسطين تجاه اتفاقية سيداو"، الذي نظمه قطاع المرأة في شبكة المنظمات الأهلية بمدينة غزة ضمن أنشطة حملة 16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة. ومن خلال الحراك والفعاليات المركزية التي تجري في الضفة الغربية مركز عمل الحكومة الفلسطينية. وفي هذا المؤتمر دعت هالة جبر - عضو الهيئة التنسيقية لشبكة المنظمات الأهلية- إلى توحيد جهود المؤسسات النسوية، وكلِّ منظمات المجتمع المدني لمواصلةِ التَوعيَّة والعملَ من أجل تجسيدَ الأهداف التي تنهي العنف ضد المرأة، وحثِّ السلطات المحلية على تعديلِ وتغييرِ التَّشريعاتِ، ووضعِ السِّياسَاتِ بِمَا يَنسجمُ مع مَا وردَ في "اتفاقيَّةِ سِيدَاو".(جاء ذلك خلال مؤتمر "دور المنظمات النسوية في الرقابة على التزامات دولة فلسطين تجاه اتفاقية سيداو" الذي نظمه قطاع المرأة في شبكة المنظمات الأهلية بمدينة غزة ضمن أنشطة حملة 16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة.. https://www.nawa.ps/ar/post/43131). وصدق الله العظيم: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ) المائدة: 50. أ- جاء في التعريف بإتلاف "سيداو": "تقومُ فلسفة الإئتلاف على التَّركيزِ في عملية تفعيل الإئتلاف الخاص بمتابعة "اتفاقية سيداو" للمؤسسات غير الحكومية إضافة إلى عملية التنسيق والتشبيك بالمستويات المختلفة مع المؤسسات الحكومية، وذلك أنَّ جميع المؤسسات المشاركة في الإئتلاف تعمل على الدفاع عن حماية حقوق النساء والفتيات الأساسية استنادا على "اتفاقية سيداو". ب- قالت المديرة العامة لجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية آمال خريشة: إنَّ الحركة النسوية شاركت المؤسسات الحقوقية والاحزاب السياسية في رفع الصوت للمطالبة بتغير القوانين بما يضمن وقف كافة اشكال التميز ضد المرأة في كل المنظومة التشريعية. وشدَّدَت خريشة على ضرورة قيام السلطة الفلسطينية بنشر "اتفاقية سيداو" ليتمَّ تطبِيقُها، حتَّى - بزعمه نَظهرَ أمام المجتمع الدولي أنَّنا قادرون على أنْ نكون دولة مضيفة.( ) وصدق الله تعالى: (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ) الجاثية:18. ج- لقد صرَّحَت المدعوة زينب الغنيمي - مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية والحماية للمرأة- مِرارًا بوجوبِ العملِ باتفاقية "سيدوا" المشؤومة. وهذا بعضُ ما قالت: نحنُ نُنَاضلُ للتَّوقيعِ على اتفاقية سيدوا. وبدأنا بوضعِ خطوطٍ عريضةٍ للقوانين التي لا تتوائمُ مع اتفاقية سيدوا، ونطالبُ بالضغط لمواءمة التشريعات الوطنية مع اتفاقية "سيدوا".( ) والمدعوة زينب الغنيمي معلومٌ أنَّها تعملُ بجدٍ ونشاطٍ لصالحِ تطبيق اتفاقية "سيدوا". د- صرَّحَ أ. مصطفى إبراهيم عضو مجلس إدارة مركز الإعلام المجتمعي والحقوقي والباحث في الهيئة الفلسطينية لحقوق الإنسان في كلمة المركز على أهمية تكاثف جهود جميع المؤسسات الحقوقية والنسوية، وأن تعمل دولة فلسطين بعد انضمامها إلى عدد من المعاهدات الدولية والتزامها باتفاقية مناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو"، واستكمال رزمة التعديلات التشريعية اللازمة لضمان حق الحياة للنساء اللواتي يتعرضن للتهديد..(انظر شبكة الأخبار الفلسطينية http://www.pn-news.net/print.php?news.4158). 3- عقد الاجتماعات للإتلاف النسوي الأهلي لاتفاقية "سيداو"، داخل فلسطين وخارجها للتخطيط لكيفيَّةِ تطبيق الاتفاقية،( ) ومن هذه الاجتماعات: أ- الاجتماع الإقليمي حول "اتفاقية سيداو": تقارير الظل للدول العربية والمرأة الفلسطينية اللاجئة" في عمان–الاردن بالفترة من 15-16 أكتوبر 2019م بحضور ايناس مرجية مديرة البرامج في هيئة الأمم المتحدة للمرأة في دولة فلسطين وسهيلة سماوي نائبة رئيسة اتحاد المرأة الأردنية وعضوات الأمانة العامة ومسؤولات المؤسسات والمراكز النسوية في الائتلاف النسوي الأهلي لتطبيق اتفاقية سيداو. ويأتي هذه الاجتماع تنفيذاً لخطة الائتلاف النسوي الأهلي لتطبيق اتفاقية "سيداو" في دولة فلسطين حول التشبيك على الصعيد الإقليمي مع الاتحادات والمنظمات العربية التي تعمل على تطبيق "إتفاقية سيداو"، ومن أجل تعزيز التواصل والتشبيك وتبادل المعلومات والتجارب العربية في مجال تطبيق اتفاقية سيداو، وحماية حقوق المرأة الفلسطينية اللاجئة في البلدان العربية من خلال اتفاقية "سيداو"، وتشارك فيه العديد من الدول العربية، وهي الأردن، ولبنان، وفلسطين، وسوريا، ومصر، والعراق.(انظر موقع إتلاف سيداو https://cedaw.ps/event/5/ar). ب- اجتماع الإئتلاف النسوي الأهلي بهدف عمل مسوحات حول البرامج والأدوات التي تعمل عليها مؤسسات الإئتلاف؛ والإطلاع على خطة الائتلاف من أجل إدخال التطويرات عليها بناءً على المستجدات الحالية- 27 يناير 2020م. ج- اجتماع استراتيجي للائتلاف الأهلي النسوي لتطبيق اتفاقية القضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة: - آفاق العمل والتوجهات المستقبلية- 13-14 ديسمبر 2021م رام الله – فندق الكرمل. د- اجتماع إحاطة وتشاور للائتلاف الأهلي النسوي لتطبيق إتفاقية "سيداو لعرض تقرير الظلِّ الثَّاني يوم 20 سبتمبر 2022م. ه- اجتماع في مقرِّ بعثة فلسطين في جنيف بين الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، بحضور مُمَثِّلات عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وهنَّ إيناس مرجية وجميلة ساحلية، وبحضور اللبنانية السيدة نهلة حيدر عضو لجنة "سيداو" نائبة لرئيس لجنة -"سيداو"- القضاء على التمييز ضد المرأة، حيث تمَّ مناقشةِ سُبلِ تطبيق الاتفاقيَّة في دولة فلسطين. و- اجتماعات لترويج اتفاقية "سيداو" وسط النساء: جاء في موقع جمعية لحماية المرأة والطفل عائشة: "ضمن أنشطة مشروع التمكين الاقتصادي للتغير المستدام الممول من الهيئة الألمانية للتعاون الإنمائي"GIZ".. قامت جمعية عايشة لحماية المرأة والطفل بتنفيذ ورشة توعوية ضمن جلسات التوعية حول موضوع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو" (CEDAW)، وقد استهدفت الورشة المستفيدات من برنامج التمكين الاقتصادي، ونُفِّذَت الورشةُ في المقرِّ الرَّئيسي لجمعيةِ عايشة لحماية المرأة والطفل بتاريخ 13 ديسمبر2017م من قبل المحامية مها العجلة، والتي تَهدُفُ الورشةُ الى توعيَةِ المستفيدات حول مفهوم "اتفاقية سيداو"، ولماذا تمَّ تَبَنِّيهَا، والنُّصوصُ والقواعدُ التي نَصَتْ عليها الاتفاقيًّة".(انظر موقع الجمعية على الإنترنت https://aisha.ps/ar/news/237). ز- نظم قطاع المرأة بشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية مؤتمرًا - الأربعاء 04 ديسمبر 2019م- بعنوان دور المنظمات النسوية في الرقابة على التزامات دولة فلسطين تجاه اتفاقية "سيداو". وفي الجلسة الثانية التي تناولت المعيقات والتحديات أمام التقدم المحرز لاتفاقية سيدوا والتي أدارتها بثينة صبح مديرة مؤسسة وفاق لحماية المرأة والطفل، تحدثت ختام السعافين من اتحاد لجان المرأة الفلسطينية عبر الفيدوكونفرس من رام الله بورقتها تحت عنوان (لجنة مواءمة التشريعات حول الاتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقية سيداو). قالت السعافين أن توقيع الاتفاقيات والمواثيق الدولية والانضمام اليها في العام 2014 وذلك بعيد اعلان قبول طلب انضمام دولة فلسطين للأمم المتحدة، يعتبر التزاما عمليا بهذه الاتفاقيات مما يضع دولة فلسطين أمام التزامات جدية، على المستوى الواقعي وبالتالي فإن دولة فلسطين أصبحت أمام مساءلة جدية من جماهير شعبها ومن المؤسسات الدولية ذات الاختصاص. (انظر الموقع http://www.pn-news.net/news.php?extend.13974.14). ح- قيام طاقم شؤون المرأة بغزة: بفعاليات المخيم التدريبي لعدد (50) ناشطة شابة من الأطر النسوية بمحافظة رفح، والذي استمر لمدة ثلاثة أيام متواصلة، ضمن مبادرة أطلقتها الناشطات بمشروع تعزيز القيادة السياسية للمرأة في الضفة وغزة، وحملت عنوان (من حقها أن تشارك). إضافة للحديث عن المواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالنساء والشباب، "كاتفاقية سيداو"، والقرار الأُمَمِي الخاصِ بالمرأةِ والأمن والسلامِ رقم 1325، والقرارِ الأُمَمِيِ رقم 2250 الخاصِ بِالشَّبابِ والأمن، ومقارنةِ تلك الاتفاقيات وربطها بالحالة الفلسطينية، حيثُ أَجمعَت المشاركاتُ على ضرورةِ أنْ يَتِمَّ ترجمةُ كلِّ الاتفاقيات التي توقع عليها فلسطين على أرض الواقع من خلال إدراجها في استراتيجياتها وبرامجها في مؤسسات الدولة المختلفة. 4- إصدار التوصيات العامة لصالح تطبيق الاتفاقية: وهي مقدمة من الائتلاف النسوي الأهلي لتطبيق اتفاقية "سيداو"، ومن هذه التوصيات: أ- التوصية رقم 1: التزام دولة فلسطين بتعديل وتغيير التشريعات، ووضع السياسات بما ينسجم مع ما ورد في "اتفاقية "سيداو". ب- التوصية رقم 3: حثُّ دولة فلسطين للمصادقة على البروتوكول الإضافي لاتفاقية "سيداو"، والاعتراف بالاتفاقية في القانون الاساسي بنصٍ واضحٍ وصريحٍ. ج- التوصية رقم 4: نشر المصادقة على اتفاقية "سيداو" في الجريدة الرسمية.( ) 5- مطالبة السلطة الفلسطينية بنشر "اتفاقية سيداو" في صحيفة الوقائع الفلسطينية: أ- لقد دعت منظمات حقوقية ومجتمعية فلسطينية إلى قيام الحكومة الفلسطينية بالإسراع بنشر الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي انضمت إليها دولة فلسطين، خاصة اتفاقية سيداو في صحيفة الوقائع الفلسطينية، فيما رفضت التحريض الأخير ضدها. وأكدت تلك المنظمات وهي: (الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، وديوان المظالم، والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، ومجلس منظمات حقوق الإنسان، وشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية)، في بيان مشترك، على ضرورة استكمال عملية الإصلاح القانوني، بمواءمة التشريعات النافذة مع مضمون "اتفاقية سيداو"، وباقي الاتفاقيات الأخرى. ب- شَدَّدَت آمال خريشة -المديرة العامة لجمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية-: على ضرورةِ قيام السلطة الفلسطينية بنشرِ "اتفاقية سيداو" ليتمّّ تطبيقُها، حتَّى نَظهرَ أمامَ المجتمع الدَّولي أنَّنَا قادرون على أنْ نكونَ دولةً..".. ( ) 6- الترويج لمشروع قانونٍ موَحَّدٍ للأحوال الشخصية في غزة والضفة موائما لاتفاقية سيداو: قامت الجمعيات النسوية بالترويج لمشروع قانونٍ موَحَّدٍ للأحوال الشخصية في غزة والضفة رافعين شعارَ المساواة والعدالة، والدِّفاع عن حقوق المرأة، لتمرير مشروعهم المشبوه، عبر دسِّ السُّمِّ في العسل، منتهكين خصوصية الشعب الفلسطيني في معتقداته وشريعته الإسلامية. ولقد نفذت جمعية عايشة لحماية المرأة والطفل - يوم الأثنين الموافق 12/2/2018م- يومًا دراسيًا لمناقشة تمديد سنِّ حضانة أطفال المرأة المطلقة لسن 15عام، ومن التَّوصيات التي خرجَ بها اليومُ الدِّرَاسي: أنْ يكونَ هناك توحيدٌ لمنظومةِ التَّشريعاتِ والقضاءِ الشًّرعي بين الضفة وغزة وإعادة النظر جندريًا في قانون الاحوال الشخصية، وموائمة كافة القوانين "لاتفاقية سيداو" والاتفاقيات الدولية. (انظر موقع الجمعية http://aisha.ps/ar/news/318). 7- تركيز الجمعيات النسائية في أنشطتهن على ما يعرف بالنَّوع الاجتماعي (الجندر (Gender. سبق أن ذكرت أنَّ غالبية الدعم الموجه إلى هذه الجمعيات ليس فقط من أجـل رفـع مـستوى المـرأة الاقتصادي والصحي، وإنَّما نجد أنَّ نسبة عالية من الدعم الأهلي والحكومي الأجنبي لهذه الجمعيات موجَّه نحو التثقيف في دورات في مجـال الجندر "النَّوع الاجتماعي"، إن نسبة %100 من المنظمات بجميع أشكالها تعطـي دورات فـي مجـال الجندر "النَّوع الاجتماعي" وتهدفُ من خلالها إلى تقوية المرأة بالمطالبة بالتساوي مع الرجل. ولقد بدأ استخدام لفظ (الجندر (Gender في مؤتمر السكان والتنمية الذي عقد في القاهرة عام 1944م. ووفقًا لمفهوم الجندر ولكتاب "الأسرة وتحديات المستقبل" من مطبوعات الأمم المتحدة فإنَّ الأسرة يمكن تصنيفها إلى 12 شكلاً ونمطًا، ومنها أُسر الجنس الواحد؛ أي: أُسر الشواذ، وتشمل أيضًا النساء والرجال الذين يعيشون معاً بلا زواج، والنساء اللاتي ينجبن الأطفال سفاحاً، ويحتفظن وينفقن عليهم، ويطلق على هذا التشكيل اسم الأسرة ذات العائل المنفرد، وتسمى الأم بـ (الأم المعيلة) . وهذا التغير في شكل الأسرة يعني فيما يعنيه ضمن النسق الجندري تغيير الأنماط الوظيفية المعهودة للأب والأم في الأسرة. أسطورة الجندرة: الجندرة في الأصل تعني النَّوع أو الجنس، وهي تشير إلى الأدوار الاجتماعية للنساء والرجال، والتي تتحدد من قبل مجتمع ما أو ثقافة ما على أنها الأدوار والمسئوليات والسلوكيات المناسبة لكل من الرجل والمرأة في هذا المجتمع. إنَّ مفهوم الجندرة في الغرب: - والمستورد لنا من خلال عملائه- يعني الدور الاجتماعي والسياسي المتماثل لكلٍ من المرأة والرجل. وتعتبرُ الثَّقافةُ الغربيَّةُ الماديَّةُ، هي العامل الأساس في ترتيب الأدوار، وليس الجنسُ ومكوناتُه النفسية والفسيولوجية، والعضوية. ويطلقُ مُصطلحُ النَّوع الاجتماعي "الجندر" كما تحدده الجهات الداعمة لاتفاقية سيداو على العلاقات والادوار الاجتماعية والقيم التي يحددها المجتمع لكل من الجنسين الرجال والنساء، وتتغير هذه الادوار والعلاقات والقيم وفقا لتغير المكان والزمان. إن مفهوم الجندر المخترع: هو وسيلة لإلغاء الفروق البيولوجية، ورفض الاختلاف بين الذكر والأنثى رغم أنَّ هذا هو الأصل لقوله تعالى: (وأنَّه خلقَ الزَّوجين الذَّكر والأُنْثَى مِنْ نُطفَةٍ إذا تُمْنَى) النجم:45–46. ويستخدمُ هذا المفهومَ أداةً في تقارير مؤتمرات الأمم المتحدة للمرأة، ليس لتحسين دورها في التنمية، ولكنْ لفرضِ فكرةِ إلغاء ثنائية الذكر والأنثى، وإحلال كائن افتراضي اسمه "النَّوع الاجتماعي" ويكون من حقِّ الإنسان نفسه تغيير هويته والأدوار المترتبة عليها، وهذا معناه الاعتراف بالشُّذوذِ الجنسي، وإدراج حقوق الشواذ من زواج المثليين، وتكوين أسر غير نمطية. وبالتالي: إغراق المجتمع في فوضى حريَّةِ التَّصرًّف في الجسد، وحرية الإنجاب، أو الإجهاض، وفوضى الإباحية الجنسية والشذوذ، وفوضى تبادل الأدوار بين الرجال والنساء. وقد وصل الأمر في الغرب إلى تأسيس مجموعة أممية للشواذ عام 2008م تسمّى: "مجموعة الأمم المتحدة الأساسية للمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجندرية"، وإطلاق حملة "أحرار ومتساوون" عام 2013م هدفها تعريف العالم بقضية الشذوذ وإعطاء الشواذ كل الحقوق. إنَّ الجندرَ ليست مجردَ كلمةٍ، وإنَّمَا هي منظومةٌ فلسفيةٌ متكاملةٌ من القيم الغريبة على مجتمعنا الإسلامي، تهدفُ إلى إلغاءِ كافَّةِ الفروق بين الرجل والمرأة، والتعامل مع البشر على أنهم نوع من المخلوقات المتساوية في كل شيءٍ من الخصائص والمقومات، وهذا النَّوع الإنساني في مقابل الحيوان والنبات. فالداعون إلى "الجندر" يعتبرونَ أنَّ الفوارق التشريحية والفوارق بين وظائف الأعضاء والهرمونات بين الرجل والمرأة لم تَعُدْ ذاتَ قيمةٍ، وأنَّه يمكن تخطيها واعتبارها غير مؤثرة!! فهؤلاء لا يدعون إلى مجردِ المساواة بين الرجل والمرأة، بل يدعون إلى إلغاء الفروق بينهما وعدم اعتبارها، بل واستغناء كل منهما عن الآخر، فلا تكامل بين الرجل والمرأة، ولا افتقار لأحدهما إلى الآخر لا في الجانب الاقتصادي ولا الاجتماعي ولا الجنسي، فالمرأة وفق هذا المفهوم تستطيع أن تقضي وطرها مع امرأة مثلها، والرجل يستطيع أن يقضي وطره مع رجل مثله. والحقيقة أنَّ هذه الدعوة تهدف أول ما تهدف إلى هدم الكيان الأسري وتدمير المجتمع، وإحياء الفكر الماركسي، فهي تلتقي مع الفلسفة الماركسية في أمرين : الأول: فيما يتعلق بمفهوم الصراع، فأصحاب نظرية "الجندر" يؤكدون على وجود صراع بين الرجل والمرأة، ويكرسون ذلك الصراع ويؤججون ناره، ويفترضون وجود معركة بينهما!! الأمر الثاني: الذي تلتقي فيه هذه النظرية مع الماركسية هو الدعوة إلى هدم الأسرة باعتبارها في نظر ماركس إلى جانب الدين ـ هي أهم المعوقات التي تقف أمام تطور المجتمعات. وقد شكلت مقررات مؤتمر بكين 1995م أساساً عملياً للسير في هذا الاتجاه, وكان بمثابة إشارة واضحة لكل الدول بحكوماتها ومنظماتها المدنية للعمل على هدم القيم الدينية الاجتماعية والثقافية والأخلاقية. حيث تضمن الوثيقة الصادرة عن المؤتمر الدعوة إلى إلغاء أي قوانين تميز بين الرجل والمرأة على أساس الدين، والدعوة إلى الإباحية باسم: الممارسة الجنسية المأمونة وتكوين الأسرة عن طريق الأفراد، وتثقيف الشباب والشابات بالأمور الجنسية، ومكافحة التمييز بين الرجل والمرأة، ودعوة الشباب والشابات إلى تحطيم هذه الفوارق القائمة على أساس الدين، وأن الدين عائق دون المساواة . وحق الإنسان في تغيير هويته الجنسية (من ذكر إلى أنثى، ومن أنثى إلى ذكر، أو أن يختار أن يكون بينهما)؛ لأنَّ الوثيقة تقرُّ الاعترافَ رَسميًا بالشَّواذِ والمخنثين، والمطالبة بإدراجِ حقوقهم الانحرافيَّةِ ضمنَ حقوق الإنسان، ومنها حقُّهُم في الزَّواج وتكوين أسر، والحصول على أطفال بالتبني أو تأجير البطون .وحق المرأة والفتاة في التمتع بحرية جنسية آمنة مع من تشاء وفي أي سن تشاء، وليس بالضرورة في إطار الزواج الشرعي، مع تقرير الإباحية الجنسية، وإلزام جميع الدول بالموافقة على ذلك، مع المطالبة بسن القوانين التي يُعاقب بها كل من يعترض على هذه الحرية، حتى ولو كان المعترض أحد الوالدين، وهذا استدعى كذلك الدعوة لتقليص ولاية الوالدين وسلطتهما على أبنائهما، حتى ولو كانت تلك الممارسات في داخل البيت الذي تعيش به الأسرة، فللفتاة والفتى أن يرفع الأمر إلى السلطات التي ستلزم بسن قوانين تعالج أمثال هذه الشكاوى؛ فالمهم هو تقديم المشورة والنصيحة لتكون هذه العلاقات (الآثمة) مأمونة العواقب سواء من ناحية الإنجاب أو من ناحية الإصابة بمرض الإيدز. وتطالب الوثيقة الحكومات بالاهتمام بتلبية الحاجات التثقيفية والخدمية للمراهقين ليتمكنوا من معالجة الجانب الجنسي في حياتهم معالجة إيجابية ومسؤولة، وتطالب بحق المراهقات الحوامل في مواصلة التعليم دون إدانة لهذا الحمل السِّفَاح، فالوثيقة تدعو إلى سن قوانين للتعامل مع حمل السّفاح، لتكون وثيقة دخول الحامل للمستشفى هو كونها حاملاً دون أدنى مساءلة حول حملها بغير زوج، ثم تخيير الفتاة بين رغبتها في الإجهاض، أو إن شاءت أن تبقيه فتلزم سلطات الرعاية الاجتماعية برعايتها، وإن لم ترد تربيته فتدفع به لدور الرعاية . يقول الأستاذ نزار محمد عثمان في مقاله:) الجندرة.. مطية الشذوذ الجنسي)( ): إن دعاة الجندرة في عالمنا الإسلامي يروجون لأفكار خـطيرة أهمها:- أولاً: رفض أن اختلاف الذكر والأنثى راجع لصنع الله الذي أتقن كل شيء خلقه (وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى) سورة النجم:45-46. ثانياً: فرض فكرة حق الإنسان في تغيير هويته الجنسية وأدواره المترتبة عليها. ثالثاً: الاعتراف بالشذوذ الجنسي، وفتح الباب لإدراج حقوق الشواذ من زواج المثليين، وتكوين أسر غير نمطية، والحصول على أبناء بالتبني ضمن حقوق الإنسان. رابعاً: العمل على إضعاف الأسرة الشرعية التي هي لبنة بناء المجتمع السليم المترابط ومحضن التربية الصالحة، ومركز القوة الروحية، ومفخرة الشعوب المسلمة في عصر الانحطاط المادي. إنَّ مفاهيم النَّوع الاجتماعي وما يُسَمَّى "الجندرة" يجري التسويقُ لها في غزة والضفة الغربية، ومحاولاتُ إقحامها ضمنَ مناهج التعليم، وممَّا يُؤسَفُ له وجودُ جمعيَّات نَسويَّةٍ ومؤسساتٍ تزعمُ أنَّها تُقدِّمُ استشاراتٍ قانونية لها ارتباطٌ بمؤسساتٍ تابعةٍ للأمم المتحدة، أو تقوم بدورات تدريبية تطال الشباب والأطفال من الجنسين حول النَّوع الاجتماعي وما يُسَمَّى "الجندرة". إنَّ تركيز الجمعيات النسائية في أنشطتهن على ما يعرف بالنَّوع الاجتماعي "الجندرة، يأتي من خلال إقامة العشرات من الحملات والورش التدريبية والتوعوية القائمة على مفاهيم الجندر أو ما يسمى النَّوع الاجتماعي. وهذه الدورات تَتَعمَّدُ كَسْرَ الحياءِ والفِضيلةِ من خلال الاختلاط بين الجنسين، مع حضور عددٍ من النساء والفتيات الدَّورات وهنَّ سافراتٍ مُتَبَرِّجاتٍ، وإشاعةِ "الثَّقافة الجِنسيَّةِ" حسب النَموذَجِ الغربيِ باسمِ تعليمِ الجيل، وهي بذلك تَستهدِفُ الأسرةَ المسلمةَ، وتعملُ على تفكيكها، وضربِ هذا الحصن من حصون أمننا الاجتماعي والثقافي والديني والأسري. ممَّا يستدعي تضافرُ جهودِ شعبنا كافةً على تَنَوعِ مشاربِهم للتصدي لكلِّ مَا يستهدف الأسرة الفلسطينية. وهذه الجمعيَّات النَّسويَّةُ والمؤسسات تنشطُ في قطاع غزة والضفة الغربية، لتنفيذ المخططات الغربية باسمِ النَّوع الاجتماعي وحماية المرأة والطفل، وتعمل الدورات التدريبة للتَّوعِيَّة بمضمون "اتفاقية سيداو"، ولقد صرَّحت أمل الجعبة- منسقة مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي في مدينة الخليل- إنَّ استمرار التوعية والتدريب للناشطات النسويات حول اتفاقية "سيداو" يلعب دورًا مهمًا في عملية نقلِ الخبرةِ والمعرفة، وتجربة الحركة النسوية العالمية والفلسطينية إلى الأجيال المختلفة من النساء. ومثالُ تلك الدَّورات: أ- مَا قَامَت بِهِ "جَمعيَّةُ عايشة لحمايَةِ المرأة والطِّفل" في مدينة غزة من دورةٍ تدريبيَّة لـــ 30 سيدة، ودورة أخرى لــ 25 طفل حول "العدالة الجندرية" والتغيرات المناخية، بالشراكة مع مؤسسة إنقاذ الطفل، وبتمويل من الوكالة السويدية للتنمية. بالإضافة إلى مجموعة من الأنشطة والتمارين التفاعلية التي تعزز وعي المشاركين وتفاعلهم مع موضوعات التدريب. ب- نفذَّت جمعيَّةُ عايشة لحماية المرأة والطفل لقاءً ضمنَ جلساتِ التَّوعِيَّة حولَ "اتفاقية سيداو" والكوتة النسائية، ضمنَ أنشطة مشروع التَّمكينِ الاقتصادي للتَّغيُّرِ المُستدام، وبتمويلٍ من الهيئة الألمانية للتعاون الإنمائيGIZ . (انظر موقع الجمعية على الإنترنت http://aisha.ps/ar/news/226). ج- نفَّذَتْ جمعية عايشة لحماية المرأة والطفل جولات شبابية للتشبيك مع المؤسسات النسوية ومنظمات حقوق الإنسان العاملة في قطاع غزة في إطار تعزيز التعاون المشترك بين سفرائها الشباب لمناهضةِ العُنْفِ المَبْنِيِّ على "النَّوعِ الاجتماعِي" الجندرة، وجاءت الجولة ضمن مشروع (الشباب للشباب)، لإشراك الرجال والنساء في معالجة العنف المبني على "النَّوعِ الاجتماعي"، والمساواة بين الجنسين في قطاع غزة، بتمويلٍ من "كيفينا تل كيفينا" السويدية. د- قامت جمعية عايشة لحماية المرأة والطفل بتدريب الشباب في قطاع غزة حول "اتفاقية سيداو": حيث درَّبت مائة طالب من الصف العاشر من جميع محافظات قطاع غزة، وذلك ضمن مشروع "تحويل وجهات نظر الرجال والفتيان حول مفهوم العنف والمساواة بين الجنسين"، وذلك بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأةun-women ، وبتمويل من الوكالة السويدية للتنمية الدوليةsida ،... تناول التَّدريب مواضيع عن حقوق الانسان "واتفاقية سيداو".... (انظر موقع الجمعية https://aisha.ps/ar/news/278). - وممَّا يؤسفُ له لقد شارك المجلسُ الأعلى للقضاء الشرعي بدورة بعنوان "تطوير آليات رصد العنف المبني على النوع الاجتماعي "الجندر" وسبل التعامل معه"، التي نظمتها جمعية عائشة لحماية المرأة والطفل الذي عقد في الفترة بين 1-29/09/2021م إجمالي 60 ساعة، "شاركت فيها الأستاذة إيناس محمد فروانة مدير دائرة الإرشاد والإصلاح الأسري المكلف ممثلاً عن رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي الشيخ الدكتور حسن على الجوجو، تناول البرنامج التدريبي موضوعات متنوعة تتناسب مع احتياجات الدائرة وتهدف إلى بناء قدرات مجموعة من مزودين الخدمات القائمين على تقديم خدمات الحماية لحالات العنف المبني على النَّوع الاجتماعي "الجندر"، وتطوير آليات رصد العنف المبني على النَّوع الاجتماعي "الجندر" وسبل التعامل معه،....). ه- نَفَّذَت جمعية الدراسات النسوية التنموية الفلسطينية عدَّةَ جلساتٍ لرفع الوعي حول العنف المبني على "النَّوع الاجتماعي" للشابات في المنطقة الوسطى من قطاع غزة. ضمن مشروع "تعزيز قيادة وتأثير الشباب الفلسطيني وخاصة الشابات من أجل مجتمعات صامدة، عادلة وخضراء ضمن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية والتي تنفذها الجمعية بالشراكة معActionAid Palestine ، وتمويل الوكالة الدنماركية للتنمية DANIDA. و- عملت جمعية الدراسات النسوية التنموية الفلسطينية دورات تدريبية مكثفة تركز فيها على الخريجين والخريجات، بإشغالِ فراغهِم، والعمل على ترسيخِ مفاهيم اتفاقية "سيداو" وغيرها من المساواة "والجندرة"، وحقوق المرأة لدى النساء والفتيات، من خلال دورات تدريبية مكثفة من الساعة التاسعة حتى الواحدة يوميًا تستمر لمدة شهر. ز- من هذه الحملات: حملةٌ استمرَّت عدَّةَ أيامٍ ركزَّت على ما يُسمُّونَه بالنَّوعَ الاجتماعي: وقد انطلقت يوم 27 تشرين الثاني 2022م، واشترك فيها مؤسسات محلية ودولية في الضفة الغربية والقدس وغزة حملة لمدة 16 يوم لمناهضة العنف القائم على النَّوع الاجتماعي ضدَّ النِّساء والفتيات في فلسطين تحت شعار: "الحماية... مسار مش شعار"، ومن أهداف الحملة إشراك الرجال والفتيان وعامة الجمهور في مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي ضد النساء والفتيات. ح- نَفَّذَت جمعية الدراسات النسوية التنموية الفلسطينية بالتعاون مع تحالف أمل لمناهضة العنف ضدَّ المرأةِ ورشةً توعويَّةً حول "قانون حماية الأسرة"، وافتتحت الورشة المحامية تغريد أبو سمرة بالتعريف عن العنف المبني على "النَّوع الاجتماعي" والتوعية بواقع العنف في فلسطين. كما تطرقت للتعريف باتفاقية سيداو ومبررات ربطها بقانون حماية الأسرة من العنف، ومن ثم تحدثت عن مشروع قانون حماية الأسرة من العنف وأكدت على أهمية اقرار مشروع القانون. وتأتي هذه الورشة ضمن أنشطة التحالف ضمن مشروع "تجدير متساوي نحو مزيد من المساواة بين الجنسين" بتمويل من العمل التنموي للتعاون السويدي Sweden بالشراكة مع مؤسسة التحالف من أجل التضامن الاسبانية (APS) مشروع SIDA.. ط- افتتحت جمعية عبد الشافي الصحية والمجتمعية: تدريباً حول الكشف المبكر للعنف المبني على النَّوع الاجتماعي. وعقدت جمعية عبد الشافي الصحية والمجتمعية ورشة توعوية حول العنف المبني على النَّوع الاجتماعي والحماية من الاستغلال والانتهاك الجنسي، وتضمنت الورشة موضوعات متنوعة، أهمها، العنف المبنى على النَّوع الاجتماعي، الحماية من الاعتداء والاستغلال الجنسي، والتعرف على آليات الدعم والحماية للمرأة، توضيح الأدوار المتبادلة بين المرأة والرجل، ودور مؤسسات المجتمع المدني في حماية المرأة من العنف الجنسي المبني على النَّوع الاجتماعي. وافتتحت جمعية عبد الشافي الصحية والمجتمعية تدريب في مجال العنف المبني على النوع الاجتماعي للعاملين في القطاعات المختلفة في مجال العمل الإنساني بمشاركة 25 شخص من العاملين في عدة مؤسسات وجمعيات أهلية في قاعة مركز صحة المرأة جباليا، وقد أكدت نهال النمر منسقة مشاريع في الجمعية أن هذا التدريب تدريب متقدم في مجال العنف وسيتسمر لمدة ستة أيام متتالية وسيتناول مواضيع عديدة وجديدة للعمل الإنساني في مجال العنف المبني على النوع الاجتماعي. وهذا النشاط ضمن أنشطة مشروع "تحسين وصول النساء والفتيات ضحايا العنف الجنسي والعنف المبني على النوع الاجتماعي، والناجيات منه إلى خدمات الوقاية والاستجابة متعددة القطاعات"، يأتي ذلك ضمن مشروع العمل من اجل المساواة بين الجنسين وعدم التمييز في المجتمع المدني وتمكين الشباب، المنفذ من قبل مؤسسة "تير دي زوم" السويسرية (Tdh) بالشراكة مع عشرة مؤسسات مجتمع مدني في قطاع غزة، ومنها جمعية عبد الشافي الصحية والمجتمعية.( انظر موقع شبكة المنظمات الأهلية، جمعية عبد الشافي الصحية تفتتح تدريب في مجال العنف المبني على النوع الاجتماعي7 مارس 2022). ي- المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان: اختتم أعمال دورة تدريبية بعنوان “تعزيز قدرات الصحفيين في حقوق الانسان عامة، وحقوق المرأة خاصة”، وذلك بالتنسيق مع نقابة الصحفيين الفلسطينيين. شارك في الدورة 23 صحفياً/ة، وتم عقدها بمدينة خانيونس خلال الفترة الممتدة بين 13-16/02/2023، بواقع 20 ساعة تدريبية. يهدف التدريب للمساهمة في بناء قدرات الصحفيين والإعلاميين في حقوق الإنسان، خاصة حقوق المرأة وحرية الرأي والتعبير، وتعزيز دورهم في تسليط الضوء على قضايا المرأة، وخاصة العنف المبنى على الجندرة "النَّوع الاجتماعي"، وزيادة دور العاملين في الإعلام في نشر ثقافة حقوق الإنسان ومن ضمنها قضايا المرأة في المجتمع. تناول البرنامج التدريبي مواضيع مهمة مثل: الشرعة الدولية لحقوق الانسان والنهج المبني على احترام حقوق الانسان، اتفاقية القضاء على جميع أشكال التميز ضد المرأة (سيداو)، الإعلان العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، العنف المبنى على الجندرة "النَّوع الاجتماعي". ك- نفَّذ مركز شؤون المرأة في غزة جلسات نقاش توعوية حول (العنف المبني على النَّوع الاجتماعي) بواقع (15) جلسة توعوية لطلاب وطالبات وخريجي الجامعات، تم عقدها في خمس جامعات في قطاع غزة وهي (الأزهر – الأقصى– كلية فلسطين التقنية "دير البلح" – الكلية العربية الجامعية للعلوم التطبيقية). جاء ذلك في إطار مشروع "الحد من العنف المبني على "النَّوع الاجتماعي" للفتيات والنساء في قطاع غزة" بتمويل من"Trocaire".. وناقشت الجلسات موضوعات متنوعة كان أهمها، الجندر وحقوق المرأة، العنف الأسري، العنف ضد المرأة وأسبابه وآثاره، وآليات الدعم والحماية، وتعزيز مهارات الثقة بالنفس. وأكدت شيرين ربيع، منسقة برنامج تمكين المرأة (التدريب) في المركز أن هذه الجلسات وسيلة جيدة لحث المشاركين/ات على المشاركة والمناقشة وإيجاد الحلول لتغيير الصور النمطية للمرأة و"الجندر" في غزة. كما نوهت ربيع إلى أن الهدف من تلك الجلسات رفع درجة الوعي والتثقيف في قضايا العنف ضد المرأة، والعنف المبني على "النَّوع الاجتماعي" لطلاب وطالبات الجامعات، موضحة إلى أنه تم تنفيذها بحضور (80) من طلاب وطالبات وخريجي الجامعات، متراوحة أعمارهم ما بين من (22-30) عاماً. ل- أطلقت شبكة وصال التابعة لجمعية الثقافة والفكر الحر: سلسلة من الورشات التوعية حول قانون الأحوال الشخصية مستهدفة النساء في المناطق المهمشة في خانيونس وخصوصاً النساء الناجيات وضحايا العنف المبني على النَّوع الاجتماعي، كذلك مصابات مسيرات العودة وذوي المصابين/ات. يأتي ذلك ضمن مشروع "استجابات متعددة القطاعات للنساء الضحايا والناجيات من العنف المبني على النَّوع الاجتماعي في قطاع غزة" والممول من الأمم المتحدة للمرأة UN- -W. حيث يهدف المشروع إلى تحسين وصول النساء الضحايا والناجيات من العنف المبني على النَّوع الاجتماعي إلى خدمات جيدة النَّوعية ومتعددة القطاعات تستجيب للنوع الاجتماعي (بما في ذلك الخدمات النفسية والاجتماعية والمساعدة القانونية والورشات التوعوية والتمكين الاقتصادي). م- النوع الاجتماعي "الجندر" يغزو القضاء الشرعي: بيت لحم: الجمعة 8 تشرين الأول 2011، افتتح معهد الحقوق بجامعة بيرزيت وبالتعاون مع مجلس القضاء الأعلى، دورة تدريبية متخصصة حول "إدماج معايير النوع الاجتماعي "الجندر" في عمل القضاء الفلسطيني"، وذلك ضمن مشروع " تطوير المناهج وتدريب القضاة والنيابة العامة والمحامين والحكم المحلي" وهو مشروع ممول من برنامج الأمم المتحدة الإنمائيUNDP ، ويأتي هذا النشاط كجزء من أهداف التنمية الألفية لتعزيز المساواة على أساس النوع الاجتماعي "الجندر"، وتمكين النساء في الأرض الفلسطينية المحتلة، إذ تعكف ست هيئات تابعة للأمم المتحدة وهي: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، واليونيفيم ومنظمة العمل الدولية واليونسكو وصندوق الأمم المتحدة للسكان ووكالة الغوث (الأنروا) على تنفيذ برنامج مشترك للمساواة على أساس النوع الاجتماعي "الجندر" وتمكين النساء يمتد ما بين 2009-2012م. يسعى المشروع إلى إنجاز ثلاث نتائج أساسية وهي: الحد من العنف على أساس النوع الاجتماعي، وكافة أنواع العنف ضد المرأة والفتيات، وبخاصة النساء الناجيات من العنف على أساس النوع الاجتماعي "الجندر". كما يهدف المشروع إلى تحقيق غاياته من خلال تعزيز قدرات القضاة ووكلاء النيابة والمحامين على توفير المساعدة لضحايا العنف وضحايا العنف على أساس النوع الاجتماعي "الجندر". بالإضافة لذلك فإنه ينشد تحسين الوعي لدى العاملين في الهيئات الحكومية المحلية بخصوص المساواة في النوع الاجتماعي "الجندر"، وبناء قدراتهم لإدماج النوع الاجتماعي "الجندر" في التخطيط والتطوير الإقليمي وتقديم الخدمات. (انظر موقع جامعة بيرزيت، معهد الحقوق بجامعة بيرزيت ومجلس القضاء الأعلى يفتتحان دورة تدريبية حول إدماج معايير النوع الاجتماعي في عمل القضاء الفلسطيني). ن- قيام المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء "مساواة "بدراسة (تقييم التشريعات السارية إبان الانقسام من منظور النوع الاجتماعي "الجندر" الرؤية التشــريعية والســـياسة التطبيقية الرســميــة والأهــليــة للمساواة بين الجنسين). وقد أعد دراسة مكونة من 168 صفحة، وتـمَّ إعـدادُ هـذه الدراسـة بواسـطة المركـز الفلسـطيني لاسـتقلال المحامـاة والقضـاء "مسـاواة" بالشراكـة مـع برنامــج "سواســية 2"، لتعزيــز ســيادة القانــون في فلســطين، وبدعــمٍ ســخيٍ مــن حكومتــي هولنــدا، والســويد، والوكالـة الإسبانية للتعـاون الإنمـائي الـدولي. (والدراسة موجودة كاملة بين أيدينا pdf). 8- إصدار الخطة الوطنية لتنفيذ توصيات لجنة "سيداو": أ- قامت الجمعيات النسوية بإصدار خطة وطنية تعرف بـــــ (الخطة الوطنية لتنفيذ توصيات لجنة "سيداو" خلال الأعوام 2019 م ولغاية 2220م): وهي مكونة من 63 صفحة تتضمَّن خطة العمل لتنفيذ مخرجات اتفاقية "سيداو" من خلال تدريب وتوعية وتثقيف جمهور النساء والفتيات والشباب والفتيان في أماكن وجودهم في مختلف الوزارات بــاتفاقية سيداو، وتحديد عمل كل وزارة في هذا المجال. وتنصُّ الخطة الوطنية على استمرار الجهود الدبلوماسية والوطنية من أجل مواصلة التعاون مع الوكالات المتخصصة وبرامج الأمم المتحدة ذات العلاقة. (والتواصل بالأمم المتحدة للاستقواء بها على الحكومة عند رفض تنفيذ هذه الخطة الشيطانية، ولضمان استمرار الدعم المالي لأنشطة وفاعليات إتلاف سيداو). وتتضمن الخطة: عقد التدريبات اللازمة لموظفي المؤسسات ذات العلاقة بتنفيذ الاتفاقية "سيداو"، ومن ذلك العاملين في القضاء الشرعي والمحامين الشرعيين - وهذا تمَّ مع الأسف الشديد- وتوصيات اللجنة بالتنسيق مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان. ب- إصدار خطة عمل تنفيذية سميت ب(خطة العمل التوافقية لتنفيذ توصيات لجنة سيداو) تَضَمَّنَت عِدَّةَ توصيات منها: موائمةُ التَّشريعات مع اتفاقية "سيداو"، ومجال التوعية المجتمعية للموظفين العاملين في المؤسَّسَاتِ المُختلِفةِ حولَ اتفاقية سيداو، وتهيئةٌ بيئةِ العملِ، وتطويرُ الخدمات التي تُقدَّمُ للمواطنين، واستهدافُ الفئات المهمشة، مثل المرأة الريفية، والبدوية، وذوي الاعاقة، والأطفال. ونوقشت هذه الخطة يوم الأربعاء 9/1/2019م في رام الله، مع اعضاء الوفد الرسمي للاتفاقية الأممية "سيداو". 9- عمل كتيب صغير ونشره بلغة سهلة تسهل فهمها: لقد قامت الجمعيات النسوية بعمل كُتِيبٍ صغيرٍ، ونشره باسم: (اتفاقيـــة القضـــاء عـــلى جميـــع أشـــكال العنـــف ضـــد المـــرأة، قراءة باللغة السهلة). وتـمَّ إصـدارُ هـذا الكتيـب بالشَّرَاكةِ مـع هيئـة الأمم المتحدة للمـرأةِ، وبتمويـلٍ مـن الوكالـة الإسبانية للتعـاون والتنميـةِ الدَّوليَّـةِ. والهدفُ هو: توصيل مضمون ومتطلبات "اتفاقية سيداو" وفق ما تهدفُ إليه الجمعيات النسوية من إقناع جمهورها بهذه الاتفاقية المشؤومة. 9- إصدار التقارير المتعلقة بتطبيق "اتفاقية سيداو": ومن هذه التقارير التي نشرتها مجموعة إتلاف سيداو (الإئتلاف النسوي الأهلي لتطبيق إتفاقية سيداو في دولة فلسطين): وهذا موقعهن على الإنترنت( ) ويتضمنُ كلَّ الأنشطة والفاعليات التي قمنَ بِها لصالحِ تطبيقِ "اتفاقية سيداو" المشؤومة. من دورات ولقاءات، وحملات، وورش تدريبة وتوعية، ودراسات مطبوعة، وإعداد ونشر التقارير المتعلقة بتطبيق اتفاقية سيداو، وأنشطة إعلامية تنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي. تقول حنان أبو غوش - مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي- إن لجنة "سيداو" التابعة للأمم المتحدة تناقش تقارير الدول المختلفة الموقعة عليها كلَّ أربعِ سنوات، وتستمع إلى تقارير من هذه الدول حول وضع النساء خلال السنوات الأربع. ومن هذه التقارير:- أ- التقرير الموازي لتقرير دولة فلسطين بشأن متابعة الملاحظات الختامية للتقرير الأولي لدولة فلسطين المقدم للجنة المعنية للقضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة، ب- تقرير الظل لسيداو- وضع النساء والفتيات في دولة فلسطين. ج- تقرير الظل الثاني لاتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة - 31 أكتوبر 2022م. وقد عرض في لقاء جنيف. د- وضع المرأة الفلسطينية حسب توصيات سيداو "التوصية 30، 32،35". ه- التقرير الرسمي الأول لدولة فلسطين حول إتفاقية سيداو 18/3/2017. ومصفوفة المؤشرات الخاصة باتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة, رد دولة فلسطين على اسئلة لجنة سيداو. و- المرأة الفلسطينية ومعيقات تطبيق اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة. ز- التقارير المقدمة إلى اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة بشأن التقرير الرسمي الأولي لدولة فلسطين. ومن ذلك تقرير "مؤسسة الحق" المقدم إلى الجلسة السبعين للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة. ح- عقد الائتلاف الأهلي النسوي لتطبيق اتفاقية "سيداو"، يوم الثلاثاء20/9/2022 بمدينة رام الله، اجتماعًا تشاوريًا مع الوزارات ذات الاختصاص، والأحزاب السياسية، برئاسة الاتحاد العام للمرأة، لعرض تقرير الظل الثاني المتضمن وضع النساء في فلسطين الذي سيُقدم للجنة المعنية بالاتفاقية في جنيف، في 29 من الشهر الجاري. ي- تقديم تقرير الظل إلى لجنة القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري في الأمم المتحدة، حول التقريران الدوريان الأول والثاني المقدمان من دولة فلسطين بموجب المادة 9 من الاتفاقية، الواجب تقديمهما في عام 2017 الجلسة رقم 99 (5 -29 آب 2019(. 10- إعداد ونشر مواد تدريبية في الحشد والمناصرة لمخرجات اتفاقية سيداو: ومن هذه المواد: بوستارات، وملصقات في وسائل التواصل الاجتماعي وفي الشوارع الرئيسة. وإعداد المقالات، والبيانات، والدراسات، والتقارير، وغيرها. 11- القيامُ بعشرات الأنشطة الثقافية والاجتماعية والرياضية وغيرها: إنَّ معظم هذه الأنشطة تركزُ على مفاهيم ومخرجات "سيداو" ولا تكاد تخلو من الاختلاط بين الجنسين، والنساء والفتيات يحضرن سافراتٍ متبرجات، وهذا كلَّه لتنفيذ مخرجات "اتفاقية سيداو" التي تدعو المرأةَ للتَّمردِ على أحكام الشَّرعِ الإسلامي، وَيَتِمُّ نشرُ هذا كلُّهُ في صفحاتِ الجمعيات النسوية وغيرهنَ عبرَ وسائل التواصل الاجتماعي ومواقعهم على الإنترنت. - ومن هذه الأنشطة: ما قامت به جمعية عبد الشافي الصحية والمجتمعية - مركز صحة المرأة- بالشراكة مع عشرة مؤسسات مجتمع مدني في قطاع غزة المنفذ من قبل مؤسسة تير دي زوم سويسرا (Tdh) من تدريب يوجا لعدد 12 سيدة، جباليا يوم السبت الموافق 20/11/2021م، ويأتي هذا النشاط ضمن مشرع تحسين وصول النساء والفتيات ضحايا العنف الجنسي والعنف المبني على "الجندر" النوع الاجتماعي والناجيات منه إلى خدمات الوقاية والاستجابة متعددة القطاعات "ضمن مشروع العمل من أجل المساواة بين الجنسين وعدم التَّمييز في المجتمع المدني وتمكين الشباب". - ومنها: إقامة احتفالٍ بأسبوع مناهضة العنف ضد المرأة النساء الفلسطينيات واتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو" مقدمة.. اتفاقية "سيداو" مرحلة متقدمة في نضال المرأة لتحقيق المساواة. قال الله تعالى: (وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا) النساء:27. (انظر موقع مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، https://www.wclac.org/) 12- إقامة المشاريع المشتركة بين الجمعيات والمراكز لصالح اتفاقية "سيداو" والمدعومة من الأمم المتحدة ودول غربية: أ- قام مركز شؤون المرأة وحده خلال عام 2012م بتنفيذ (8) مشاريع هي: "مشروع مناهضة التمييز والعنف ضد النساء في قطاع غزة والضفة الغربية"، والذي نفذه بالشراكة مع مركز الدراسات النسوية في الضفة الغربية، وتمويل من مؤسسةCFD السويسرية، و"مشروع تعزيز وصول النساء إلى العدالة في المناطق المهمشة في قطاع غزة"، والذي نفذه "المركز" بدعم وإشراف برنامج الأمم المتحدة الإنمائيUNDP، و"مشروع تطوير قدرات المؤسسات النسوية القاعدية في قطاع غزة"، والممول من مؤسسة "كفينا تل كفينا" السويدية، "مشروع قيادات شابة" الممول من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، "مشروع حق المرأة في الميراث" الممول من مؤسسة المساعدات الدنماركية DCA عبر الاتحاد الأوروبي، "مشروع أمل للخريجين/ات الجامعيين/ات"، و"مشروع تحسين الرفاهية الاقتصادية للنساء المهمشات في قطاع غزة" الممول من إيطاليا، و"مشروع تشغيل الخريجات الجامعيات" الممول من مؤسسة المساعدات الدنماركيةDCA عبر الاتحاد الأوروبي. ب- عقد "الائتلاف النسوي الأهلي لتطبيق اتفاقية سيداو" والذي يترأسه الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ورشة عمل حول "سيداو" بين المصادقة والتطبيق ما بعد التوصيات الختامية للجنة سيداو"، وقد تمت الورشة في أريحا بتنظيم من الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية وبدعم من هيئة الامم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وبتمويل من حكومة ايسلندا، حيث استمرت الورشة 3 أيام وذلك بحضور أعضاء الائتلاف في الضفة الغربية وممثلات هيئة الأمم المتحدة. ج- نفَّذَت جمعية الدراسات النسوية التنموية الفلسطينية عِدَّةَ ورشٍ واجتماعاتٍ للشَّباب والشَّابات حول النَّوع الاجتماعي "الجندر"، واتفاقية "سيداو". ومنها: ورشة حول اتفاقية "سيداو" والميراث، وقد دَعت لها صباح يوم 11/8/2020م. ورشة أخرى توعوية نفذتها يوم 31/نوفمبر/2022م - بالتعاون مع تحالف أمل لمناهضة العنف ضد المرأة حول "قانون حماية الأسرة"، وافتتحت الورشة المحامية تغريد أبو سمرة بالتعريف بالعنف المبني على النَّوع الاجتماعي، والتوعية بواقع العنف في فلسطين. كما تطرقت للتعريف باتفاقية "سيداو" ومبررات ربطها بقانون حماية الأسرة من العنف. 13- اتهام قانون الأحوال الشخصية – المعمول به منذ عشرات السنوات انطلاقا من اتفاقية "سيداو" بالتَّمييز ضد المرأة: وأهم الجوانب التمييزية – بزعمهم- ضد المرأة في قانون الأحوال الشخصية تتعلق بالنصوص التي ترتبط بسن الزواج، والحضانة، والشخصية القانونية للمرأة، وتعدد الزوجات، والأموال المشتركة ومنها الميراث، والطلاق. وصدق الله العظيم: (وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ) المائدة:49. ومن ذلك: أ- تقديمِ ورقةَ عملٍ بعنوان: (الواقع التمييزي للمرأة في قانون الأحوال الشخصية): بقلم: المحامية أسماء أبو لحية من جمعية عايشة لحماية المرأة والطفل. (انظر موقع جمعية عايشة لحماية المرأة والطفل https://aisha.ps/ar/statistics/24) ب- اتهام جمعيَّة عايشة لحماية المرأة والطفل القوانين والتعميمات المُطبَّقَة أمام المحاكم الشرعية في قطاع غزة بأنَّها تَتَضمَّنُ تَمييزًا سلبيًا ضد المرأةِ فيمَا يتعلَّقُ بالحضانِةَ. وذَكرَت الجمعيَّةُ نُصوصًا ممَّا في القانون المٌطبَّق في قطاع غزة، ثمَّ ذَكرَت: "وهذه النُّصوصُ تمييزيَّةٌ وتَتعارَضْ مع التزام السلطة الفلسطينية بموجب اتفاقية القضاء على كافة اشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، وخاصة المادة (5) منها". (لاحظ رفض جمعيَّة عايشة لحماية المرأة والطفل القانون المطبق كونه يتعارض مع "اتفاقية سيداو" التي تُدَافِعُ عنها، وتُروِّجُ لهَا.. انظر موقع الجمعية https://aisha.ps/ar/releases/9). ج- الزعم بأنَّ قانون الاحوال الشخصية ينبثق عنه تمييزٌ واضحٌ في عملية الولاية، الطلاق، الميراث والملكية، والشهادة وتعدد الزوجات وبناء على ذلك لم تتخذ الدولة أي اجراءات للتعديل بما يتوافق مع نصوص اتفاقية سيداو. (انظر الجلسة الاستثنائية.. واقع النساء والفتيات في دولة فلسطين..الأسئلة المقدم من المؤسسات الأهلية والنسوية في فلسطين يعكس رؤية واليات التدخل من قبل دولة فلسطين لتحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية دون تمييز مقدم إلى: اللجنة المعنية لمناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة – جنيف 20017م). 14- المطالبة برفع سنِّ الزَّواج كما تَنُصٌّ عليه اتفاقية "سيداو"، ووفق تعريف الأمم المتحدة للزواج المبكر: أ- جاء في (ورقة حقائق حول الزواج المبكر في قطاع غزة: التي قدمتها جمعية عايشه لحماية المرأة والطفل: جمعية عايشه لحماية المرأة والطفل): "تعرِّفُ الأُمَمُ المُتحدةُ الزَّواجَ المُبَكِّرَ أو زواج الأطفال بأنَّه: أيُّ زواجٍ يَتِمُّ بينَ طَرفين، أحدهما أو كلاهما لم يتمْ الثامنةَ عشرةَ من العمر. وتعتبرُ الأممُ المُتحدةُ الزَّواجَ المبكِّرَ أحدَ صورِ الزَّواجِ القسري...". ( ) ب- أشارت مريم شقورة - مديرة مركز صحة المرأة جباليا التابع لجمعية الهلال الأحمر في قطاع غزة- إلى أنَّ التزويجَ المُبكِرَ مقترن بالعنفِ المبنِيِّ على النَّوع الاجتماعيِّ، كما أنَّه مقترنٌ بالاعتداء الجنسيِّ، فهو ضد مصلحة الأطفال، بالإضافة إلى أن المواثيق الدولية أكَّدت على الحق في الصحة، والتزويج المبكر يعتبر إيذاء واعتداء مباشر على حماية وسلامة الصحة. أشارت مريم شقورة - مديرة مركز صحة المرأة جباليا التابع لجمعية الهلال الأحمر في قطاع غزة- إلى أنَّ التزويجَ المُبكِرَ مقترن بالعنفِ المبنِيِّ على النَّوع الاجتماعيِّ، كما أنَّه مقترنٌ بالاعتداء الجنسيِّ، فهو ضد مصلحة الأطفال، بالإضافة إلى أن المواثيق الدولية أكَّدت على الحق في الصحة، والتزويج المبكر يعتبر إيذاء واعتداء مباشر على حماية وسلامة الصحة. 15- الدعوة لإدراج "اتفاقية سيداو" في المناهج الدراسية، والتوعية بها لبناء جيل متفهم لقضايا المرأة. وقد جاء هذه الدعوة خلال مؤتمر بعنوان: (دور المنظمات النسوية في الرقابة على التزامات دولة فلسطين تجاه اتفاقية سيداو)، يوم الأربعاء4 ديسمبر 2019م الذي نظمه قطاع المرأة في شبكة المنظمات الأهلية بمدينة غزة ضمن أنشطة حملة 16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة .( http://www.pn-news.net/news.php?extend.13974.14). 16- استهجان ورفض قرار وزارة التربية والتعليم العالي في قطاع غزة الذي يمنع الاختلاط: لقد تمَّ استهجانُ ورفضُ قرار وزارة التربية والتعليم العالي في قطاع غزة الذي يمنع الاختلاط بين التلاميذ من الجنسين بعد سن التاسعة في مدارس قطاع غزة، حيث سيسرى قانون تأنيث المدارس اعتباراً من العام الدراسي المقبل في شتى أنحاء القطاع، بما في ذلك المدارس الخاصة والمدارس التي يديرُها مسيحيون، وأيضًا مدارس وكالة غوث اللاجئين. فقد اعتبرت زينب الغنيمي- مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة، - إصدار قانون التعليم من قبل المجلس التشريعي في غزة لا يخدم بناء المجتمع الفلسطيني على قاعدة العدالة والمساواة – تقصد اتفاقية سيداو- . وأكَّدَت الغنيمي على أنَّ مضمونَ نصوص المواد (46) و(47) من قانون التعليم الجديد يُكرِّسُ ثقافةَ التَّمييزِ على أساس الجنس. ورفضت هذا القانون كونه غير مبني على المعايير الدولية – "اتفاقية سيداو"- ويكرس ثقافة إقصاء المرأة وعزلها عن المشاركة في الحياة العامة. 17- إقامة ورش تدريبية مختلطة للمقبلين على الزواج وفق مفاهيم "الجندر" النَّوع الاجتماعي: لقد أقام مركز الأبحاث والاستشارات القانونية والحماية للمرأة عدة ورش تدريبية للمقبلين على الزواج (الخاطب والمخطوبة) ضمن أنشطة مشروع "العمل من أجل المساواة بين الجنسين وعدم التمييز، وتعزيز المجتمع المدني، وتمكين الشباب بالشراكة مع مؤسسة أرض الإنسان (تير دي زوم) سويسرا، والذي يستهدف من خلاله إلى المساهمة في منع العنف القائم على الجندر "النَّوع الاجتماعي"، وزيادة الوصول إلى العدالة والحماية الشاملة للنساء والفتيات الناجيات من العنف القائم على "النَّوع الاجتماعي" في قطاع غزة. وهذا يعني تغيير الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة، وتغيير دور المرأة كزوجة وأم تربِّي الأولادَ، وتغييرِ دور الرجل كأبٍ لَهُ حقُّ القوامة في الأسرة. وهذا يقود إلى ما يسَّمى "بالجندر"، والتي تُرَكِّزُ عليه الورشةُ التَّدريبيَّةُ، وهو منظومة فلسفية متكاملة من القيم الغريبة على مجتمعنا الإسلامي، تهدفُ إلى إلغاء كافَّةِ الفروقِ بينَ الرَّجلِ والمرأة. وهذه الورشةُ تأتي لتنفيذِ مُخرَجاتِ المادة (1) من "اتفاقية سيداو"، التي تنصُّ على التماثل والتطابق التام بين الرجل والمرأة، وإلغاء الفروق بينهما. وأيضًا لتنفيذِ مُخرَجاتِ المادة (5) من "اتفاقية سيداو" التي تنصُّ على تغيير الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة، بهدف تحقيق القضاء على التحيزات والعادات العرفية، وكل الممارسات الأخرى القائمة على الاعتقاد بكون أي من الجنسين أدنى أو أعلى من الآخر، أو على أدوار نمطية للرجل والمرأة. وممَّا نصَّت عليه "اتفاقية سيداو" في هذا الجانب: إباحة زواج المسلمة من غير المسلم، وإلغاء الولاية على المرأة عند الزواج، وإلغاء العدة على المرأة، ومنع تعدد الزوجات من باب التساوي بين الرجل والمرأة، ولا حقَّ للرَّجلِ في القوامة على زوجته وطاعته له بالمعروف. ومن حقِّ الأبناء أنْ يحملوا اسمَ الأُمِّ كما يحملون اسمَ الأبَ إلغاءً للتَّمييِز الظالمِ الذي يمارس ضدَّ المرأة، ومن حقِّ المرأة تحديد قرار الإنجاب، وما يترتب عليه من تحديد النسل ومنع الإنجاب الدائم، ومساواة المرأة مع الرجل في الميراث. وهذا كما هو مَعْلُومٌ مُنَاقِضٌ مُنَاقضَةً صَريحَةً للفطرة الإنسانيَّة، ومخالفٌ للحقائق الكونِيَّةِ، فاللهُ سبحانَه وتعالى خلقَ الزَّوجين، الذكر والأنثى، ولكلٍ وظيفتُه الخاصَّةُ بِه، فقال تعالى: (وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى) سورة النجم:46، وقال تعالى: (فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى) سورة القيامة:39. ومعلوم أن العلاقة بين الرجل والمرأة تكاملية، تقوم على الحقوق والواجبات، وتوزيع الأدوار، وتسليم دفة القيادة للرجل لأنه الأصلح لها غالب. والإسلام يشمل بتشريعاته العادلة المرأة والرجل، ولا يسوّي بينهما في الأحكام تسوية تامة من كل وجه، فإنَّ ذلك منافٍ للعدل الإلهيِّ. 18- مهاجمة ائتلاف سيداو موقفً نقابة المحامين بالضفة الغربية الرافض لاتفاقية "سيداو". لقد هاجم ائتلاف سيداو موقفً نقابة المحامين بالضفة الغربية الرافض لاتفاقية "سيداو". واعتبر هذا الائتلاف موقف نقيب ونقابة المحامين الرافض لاتفاقية "سيداو"، مسيئًا لنضال الحركة النسوية في فلسطين، مطالبا النقيب بالاعتذار للمرأة. وجاء في بيان الائتلاف الأهلي النسوي لتطبيق اتفاقية "سيداو" استغرابه عن موقف مجلس نقابة المحامين وتصريحات نقيبها "جواد عبيدات"، زاعمًا عدم قراءة مجلس نقابة المحامين لبنود اتفاقية سيداو التي جاءت نتيجة النضالات النسوية الحقوقية حول العالم.( https://cedaw.ps/single-news/9/ar). 19- الاحتفال السنوي بتوقيع دولة فلسطين على اتفاقية "سيداو" دون تحفظات. 20- القيام بحملات وبأنشطة مختلفة، بزعمِ مناهضةِ العنف المبني على "النوع الاجتماعي" الجندر: وبزعم أنَّ المجتمع الفلسطيني – ومنه المجتمع الغزي- تسيطر عليه الذهنية الذكورية، وتنشط داخله ممارسة شتى أنواع العنف على النساء والأطفال. مع التَّركيزُ على استخدام مصطلح النساء المعنفات، أو العنف ضدَّ النساء، أو العنف ضد النساء والفتيات، في كثيرٍ من الأنشطة والتدريبات بقطاع غزة، وكأنَّ قطاع غزة تتواجد فيه عشرات الآلاف من النساء المعنفات. ولعلَّ ذلك يعودُ لِمَا طالبته السيدة ماريس جيموند الممثلة الخاصة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في فلسطين، خلال مشاركتها في حفل لإطلاق فعاليات حملة الـ16 يومًا العالمية المشتركة لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي ضد النساء والفتيات بغزة، حيثُ طالبت بتوفير إطارٍ قانونِيٍ لحماية النِّساء والفتيات الفلسطينيات من كافة أشكال العنف الموجّه لهنَّ. وجاء ذلك في الحفل الذي نظَّمَهُ مركزُ شؤون المرأة في شهر 11/2022م، بالتَّعاون مع هيئة الأمم المتحدة، تحتَ شِعار "الحماية مَسارٌ مِشْ شِعار". وزَعمت ماريس جيموند، نقلا عن الإحصائيات المخترعةِ أنَّ 70.4 بالمائة من النِّساء في قطاع غزة يتعرضنَ للعُنف، في حين أن 52 بالمئة يتعرضنَ للعنفِ في الضفة الغربية. وقالت هذه السيدة: إنَّ هذه الحملة – تفصد الحملة ضدَّ العُنفِ- تدعو إلى مَزيدٍ من الانخراطِ والمشاركة من كلِّ فئاتِ المجتمع لمناهضة العنف ضدّ المرأة في سبيل تحقيق التغييرات اللازمة لحمايتها". وقالت مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية للمرأة المدعوة زينب الغنيمي: "العنف ضدَّ الفتيات والنساء في المجتمع الفلسطيني مستمرٌ، بل تفاقَمَت الظَّاهرةُ، ووصلت إلى مؤسسات وقيادات نُسويِّةٍ من خلال التَّحريض والتنمُّرِ على مواقع التواصل الاجتماعي، والتَّهديد المباشر لهن", وأضافت الغنيمي في كلمةٍ نيابةً عن المؤسسات النسوية المشاركة، خلال المؤتمر: "نَستغلُّ هذه الحملة لترتيب فعاليات مواجهة العنف، والمطالبات على المستوى المحلي والدولي، لكنَّ نضالنَا في هذا الإطارِ مُستَمرٌ طيلةَ أيامِ السنة". ومثل هذه الأقوال المزعومة، والإحصائيات المخترعة وراؤها الجمعيات النسوية السيداوية، لتحقيق عِدّة أهدافٍ، منها: الإساءة لأهل فلسطين ونضالِهم رجالاً ونساءً، وتشويه جهاد أهل غزة العزة والرباط ولحكومتها، خاصةً إذَا علمنا أنَّ ائتلاف سيداو يرأَسُه الاتحادُ العامُ للمرأة الفلسطينية التَّابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، ومنها: إيجادُ فرص عمل وأنشطة لهذه الجمعيات في هذا المجال بعد جعله ضمن نظرية النوع الاجتماعي "الجندر"، مع تَلَقِّيِ الدَّعم المالي من الجهات الأجنبية التي يَهُمُّها هذا التَّشغيب على الشعب الفلسطيني وخاصةً غزة، وقدْ عَلمتُ أنَّ هذه الإحصائيَّةَ الكاذبةَ صادرةٌ من جمعيات نسوية سيداوية تُقدِّمُ مساعداتٍ لبعض الأسر الفقيرة مقابلَ أنْ تُقدِّمَ المرأة الفقيرة بلاغًا لهذه الجمعية بأنَّها تعرَّضَت للعُنفِ من قبل زوجها. وهناكَ من الجمعيَّات النُسويَّةِ السيداوية مَنْ تطلب من النساء التقدَّمَ بالشكوى بتعرضها للعنف من خلال المراسلة على بريد الجمعية الإلكتروني، والرَّقم المجاني لديها، ومن رسائلِ صفحةِ الجمعية عبر مواقع التواصل الاجتماعي– وهكذا تكون معظم الشكاوى لتلقِّي المساعدةَ الماليَّةَ من الجمعية- عن العنف التي تعرضت له المرأة. ومِمَّا يُبَيِّنُ زيفَ هذه الإحصائية أنَّها تتضمنُ أيَّ عُنفٍ ترَاه الجمعيَّات النسوية وِفقَ نظرية النوع الاجتماعي السيداوية، ولو وقع مرة واحدة، كيفما كان شكله، وبهذا كان العُنفُ النَّفسي أكثرَ أنواعِ العُنفِ. لذلك نجدُ عشرات الوِرَشَ التي تُقامُ بخصوص هذا العنف المزعوم، المهمُّ أنْ يقام على الجندر "النوع الاجتماعي" كي يستمرَ الدعمُ المالي من الجهات الغربية التي ترعى مثلَ هذه الورش والتدريبات. - لقد نفَّذَت جمعية عايشة لحماية المرأة والطفل، 100 ورشة توعية حول العنف القائم على النَّوع الاجتماعي "الجندر"، ونظام الشكاوى والتبليغ عن هذه القضايا، وذلك ضمن أنشطة مشروع (الحد من التَّمييز، والعُنفِ القائمِ على "النَّوع الاجتماعي" ضد النساء في المناطق المهمشة) بالشَّرَاكة مع المساعدات الشعبية النرويجية "NPA". وقامت هذه الجمعية كذلك بعدَّةِ حملات لمناهضة العنف المبني على النَّوع الاجتماعِي "الجندرة" بزعمِ إحدى ناشطات الجمعية أنّه ضرورةٌ ملحةُ في ظل مجتمعات تسيطر عليها الذِّهنيَّةُ الذُكورِيَّةُ، وتنشط داخل هذه المجتمعات ممارسةُ شتَّى أنواعِ العُنفِ على النِّساء والأطفال. - وَنظمَّت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنميةِ حملةً ضدَّ العنف مع شركائها في مؤسسة وي ايفكت السويدية والاتحاد الأوروبي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة وصندوق الأمم المتحدة للسكان ومؤسسة المرأة للمرأة السويدية ووزارة الخارجية الهولندية خلال هذه الحملة العديد من الفعاليات التوعوية والتثقيفية من بينها نشر أفلام قصيرة وأغاني ومنشورات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تتضمن رسائل توعية ومناصرة لشريحة واسعة من الجمهور والمناصرين .(انظر موقع وكالة وطن للأنباء https://www.wattan.net/ar/news/389890.html). ومن ذلك: لقاء الشباب سفراء وسفيرات، مناهضة العنف يتشاركون التجارب والخبرات خلال لقاء تبادل خبرات عقدته جمعية عايشة لحماية المرأة والطفل ضمن أنشطة مشروع "الشباب للشباب". وكان اللقاء مختلطًا. - نَفَذَ فذ مركز الأبحاث والاستشارات القانونية والحماية للمرأة مجاورة التعايش مع الطبيعة والتي جاءت عبر منهجية العيش الحر حيث تعتمد على أنشطة عملية وتجارب مختلفة. وذلك ضمن مشروع (تمكين الضحايا والناجيات من الوصول لخدمات الحماية والمشاركة في خطط الاستجابة للعنف المبني على النوع الاجتماعي "الجندر" في فلسطين)، والمنفذ من قبل جمعية عايشة لحماية المرأة والطفل بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة UNWOMEN بتمويل من الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ". وضمت المجاورة عدد من الأنشطة الرياضية، والمسابقات. 21- تركيز الجمعيات النسوية على إفساد طلبة المدارس الصغار والكبار: ومثال ذلك الأنشطة التي تم تنفيذها من قبل جمعية عايشة لحماية المرأة والطفل المشروع خلال فترة المشروع 1/ يناير- ديسمبر 2018م ، كلها تركز على إفساد طلبة المدارس من خلال أنشطة على النوع الاجتماعي. (Gender) . أ- تشكيل لجنة استشارية لإدارة عملية التدريب تتألف من استشاريين وخبراء في مجال الجندر، العنف المبني على النوع الاجتماعي، وأعضاء من المدارس الثانوية ووزارة التربية والتعليم .(انظر موقع جمعية عايشة: http://www.aisha.ps/public/files/1531649362.doc). ب- إجراء مسح أساسي عن مواقف طلاب المدارس الثانوية للبنين في الصف العاشر للتعرف على معرفتهم المتعلقة بالجندر والذكورة، ورؤيتهم، وتحديد مجالات التدخل وتطوير الدليل الإرشادي المستند إلى نتائج الدراسة الاستقصائية. ج- إعداد جمعية عايشة لحماية المرأة والطفل لدليل حول تحويل الذكورية، وإشراك الذكور والرجال في حقوق المرأة والعدالة بين الجنسين للشباب والمراهقين والآباء بشأن العنف المبني على النوع الاجتماعي(Gender) والذكورة والمساواة بين الجنسين من خلال برنامج ريادي للمساواة بين الجنسين، بما في ذلك كتابان إرشاديان الدليل العام، دليل ريادي المساواة بين الجنسين". واختيار (20) فتى من مدارس ثانوية للبنين - الصف العاشر لتنفيذ البرنامج داخلها بناء على نتائج المسح الأساسي .(انظر التقرير الإداري المقدم للجمعية العمومية http://www.aisha.ps/public/files/1531649362.doc). د- تدريب بناء القدرات لمعلمي الصف العاشر من الذكور عدد (40) على استخدام دليل تحويل الذكورة وإشراك الذكور والإناث في حقوق المرأة والعدالة بين الجنسين. (مجموعتان 30 ساعة لكل مجموعة على (1) جندر، والمساواة بين الجنسين، والعنف المبني على النوع (Gender) (2) المبادئ الذكورية، وإعادة تأطير السلطة، وفحص السلطة والعلاقات وفهم العنف، حيث كان الغرض من تدريب المعلمين الذكور البالغ عددهم 40 أنهم سيتولون إدارة مبادرة الطلاب. وبالإضافة إلى ذلك، سيكتسب المعلمين والمستشارين المهارات وستتغير مواقفهم وسيتمكنون من رصد السلوكيات العنيفة بين طلاب المدارس المجهزين بالمهارات لحل الصراع وتعزيز الممارسات الجيدة. (انظر التقرير الإداري لعام 2017م المقدم للجمعية العمومية لجمعية عايشة (http://www.aisha.ps › public › files. ه- اختیار رياديين المساواة بين الجنسين وبناء قدرتهم حول حقوق المرأة الذكورة، المساواة بين الجنسين، والعنف ضد المرأة، العنف المبني على النوع الاجتماعي (Gender). و- عقد 240 جلسة توعية لــ 2000 من طلاب الثانوية للبنين الصف العاشر (80) مجموعة)، ستتلقى كل مجموعة 3 جلسات (4 مجموعات لكل مدرسة) حول مواضيع: النوع الاجتماعي(Gender)، المساواة بين الجنسين، العنف المبني على النوع الاجتماعي(Gender)، مبادئ الذكورية إعادة تأطير السلطة، الرجولة، الحياة العاطفية للرجل واستيعاب العنف. ز- بإشراف طاقم عايشه واللجنة الاستشارية تطوير أداة اختيار زيادي المساواة الجندرية للبرنامج وتحديد (100) من الذين لديهم القدرة للانضمام لمجموعات زيادي المساواة الجندرية. ح- سيتم عقد (5) تدريبات (50) ساعة لكل تدريب) ل 50 من ريادي المساواة الجندرية (5) مجموعات، مجموعة من كل محافظة المبني على الأداة (20) طالب لكل مجموعة). ستشمل التدريبات على مهارات حياتية مهارات التواصل، المساواة بين الجنسين، العنف المبني على النوع الاجتماعي (Gender) ممارسة السلطة والعلاقات استيعاب العنف، الرجولة، كيفية التخطيط، تصميم وتنفيذ المبادرات. ط- عقد 150 جلسة توعية لعدد 75 مجموعة طلاب وطالبات المرحلة الإعدادية و 40 جلسة لعدد 20 مجموعة من أهالي الطلاب في كافة محافظات قطاع غزة حيث حصلت كل مجموعة على جلستين - جلسة حول العنف المبني على النوع الاجتماعي (Gender) وجلسة حول آليات الوصول للعدالة شارك فيها 1582 طالب وطالبة و563 من الأهالي. ي- عقد 5 لقاءات حوارية بين طلاب وطالبات المرحلة الإعدادية وأهاليهم لمناقشة مواضيع العنف المبني على النوع الاجتماعي (Gender) وآليات الوصول للعدالة شارك فيها 150 شخص. ك- ومن ذلك قيام الجمعيات النسوية بدورات في التربِيَّة أو الصحة الإنِجابيِّة والجِنسيِّةِ، وكلاهما من مخرجات اتفاقية "سيداو" المشؤومة، وعلى ثقافة غربية شاذة تقدح في ثقافتهم وأخلاقهم الإسلامية. ومن ذلك ما نفَّذَته جمعية عايشة لحماية المرأة والطفل المشروع الأول لعام 2017م تحت عنوان: "نحو بيئة داعمة لحماية حقوق الأطفال من العنف المبني على النوع الاجتماعي(الجندر) من خلال تعزيز حقوقهم في الصحة الإنجابية". حيث تنفيذ 288 جلسة توعية لــ 525 طفل من عمر (10-17) على الدليل الأول والثاني والثالث الخاص بالصحة الإنجابية والجنسية من قبل مقدمي الخدمة وكادر موظفات جمعية عايشة. (24 مجموعة، 12 جلسة لكل مجموعة(. (انظر موقع الجمعية: التقريران الإداريَّان للجمعية للعامين 2017م، و20018م، https://cedaw.ps/page/cedaw/ar). وهذا التعليمُ من قبل جمعية عايشة لحماية المرأة والطفل: للأطفال والشباب الصغار على النَّوع الاجتماعي (Gender) وعلى التربِيَّة الإنِجابيِّة والجِنسيِّةِ، وكلاهما من مخرجات اتفاقية "سيداو" المشؤومة، وعلى ثقافة غربية شاذة تقدح في ثقافتهم وأخلاقهم الإسلامية. 22- إقرار قائمة أول مصفوفة مؤشرات وطنية وإقليمية لدولة فلسطين خاصة باتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو": أقرَّت مجموعات عمل الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ووزارات شؤون المرأة والخارجية والمغتربين والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية والمؤسسات القانونية والحقوقية والمجتمعية الشريكة، قائمة أول مصفوفة مؤشرات وطنية وإقليمية تقوم دولة فلسطين بها خاصة باتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضدَّ المرأة ذات العلاقة بالسجلات الادارية ومؤشرات التنمية المستدامة، بعد مناقشتها واجراء التعديلات المقترحة عليها. جاء ذلك خلال ورشة العمل التي نظمها اليوم الاحصاء الفلسطيني حول "مؤشرات سيداو والتنمية المستدامة من منظور النوع الاجتماعي"، في قاعة فندق جراند بارك برام الله يوم 24/7/2019م ، بمشاركة رئيس الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني د. علا عوض، وزيرة شؤون المرأة د. آمال حمد، والسيدة ماريس جيموند الممثلة الخاصة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في فلسطين، وحضور رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية انتصار الوزير وممثلات وزارات شؤون المرأة والخارجية والمغتربين والاتحاد العام للمرأة الفلسطينية وكافة المؤسسات المجتمعية النسوية والقانونية والحقوقية والمهتمة وذات العلاقة الشريكة. بدورها اكدت وزير شؤون المرأة د. آمال حمد، قيادة وزارتها الجهد الوطني بتحديد المؤشرات حسب كل مادة وردت في اتفاقية سيداو بصورة تشاركية مع جميع الاطراف، بناء على التدخلات فيما يتعلق بمواءمة القوانين والتشريعات، وبالمشاركة السياسية وبالحماية الاجتماعية والاقتصادية وقانون الاحوال الشخصية. وشكرت ممثلة منظمة الامم المتحدة للمرأة ماريس جيموند ماريس جيموند، جهود دولة فلسطين بتطبيق الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تهدف لإحداث تغيير ايجابي دائم على حياة النساء والفتيات والمجتمع الفلسطيني، من خلال الجهود الوطنية التي بذلت لتوفير معلومات مراعية للنوع الاجتماعي وتحسن القدرة على تقديم التقارير وتنفيذ الاتفاقيات على المستوى الوطني. وأكَّدَت ماريس جيموند على ضرورة قائمة مصفوفة المؤشرات لتحقيق التزامات الدولة والاستجابة للاحتياجات والاولويات في المساواة بين الجنسين في فلسطين، كما أكَّدَت التزام هيئة الامم المتحدة للمرأة في استمرارها بتقديم الدعم والشراكة مع جميع الجهات المعنية لتحقيق التنمية المستدامة في فلسطين، معربة عن تطلعها الى النتائج والتوصيات التي ستخرج بها ورشة العمل ومنظومة المؤشرات التي تربط أهداف التنمية المستدامة مع اتفاقية "سيداو"، والتي من شأنها أن تساهم في تزويد راسمي السياسات وصناع القرار بالمعلومات اللازمة للعمل على جسر فجوة المساواة بين الجنسين. (انظر موقع الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، دولة فلسطين https://www.pcbs.gov.ps/postar.aspx?lang=ar&ItemID=3521). 23- ترويج الجمعيات النسوية السيداوية أنَّ مجلس القضاء الشرعي قد استجاب لمطالبهنَّ. وهذه هذا الترويج عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وعبر وسائل الإعلام لتحقيق عدة أهداف تتطلع لها الجمعيات النسوية، ومنها: إعطاء الشَّرعيَّةِ لأنشطتهم التي يقومون بها خدمة لاتفاقية "سيداو" المشؤومة، بزعمِ أنَّ أعلى سلطة قضائية في قطاع غزة تأخذ باستشاراتنا القانونية ونحوها، كما يهدفون من وراء ذلك عدم كشف برامجهن الخبيثة لصالح اتفاقية "سيداو". أ- اعتبرت جمعية عايشة لحماية المرأة والطفل إنَّ التَّعميمَ الصَّادرَ عن مجلس القضاء الشرعي بقطاع غزة رقم (24/2022م) - بخصوص اعتماد تقاريرِ دائرة حماية الطفولة بوزارةِ التَّنميَّةِ الاجتماعيَّةِ- يُشكِّلُ تَطوراً مَلحوظاُ في تفاعلِ مجلسِ القضاء الشرعي معَ المُطالباتِ النَّسويَّةِ والحقوقيةِ، وانجازٌ جَديدٌ يُضافُ لإنجازاتٍ جمعية عايشة في مجال حماية الأمومة والطفولة في قطاع غزة. مع العلم أنَّ هذا التَّعميمَ هو مِنْ صميم مطالبِ دائرةِ حمايِة الطُّفولَةِ بوزارةِ التَّنميَّةِ الاجتماعية، كما ثبت لي بعد التحري. ب- ومن ذلك مَا زعمته مديرة المركز المدعوة زينب الغنيمي – يوجد فيديو بصوتها- أن المجلس الأعلى للقضاء الشرعي نثق فيه وأنَّه أكثرُ جهةٍ اشتغلنا معها ووجدناها مٌتفَاهمين في مطالب المجتمع والنساء، واستجابت لهذه المسائل، ودرَّبنَا القُضَاة عليها. ومن ذلك: قول مديرة المركز المدعوة زينب الغنيمي: إنَّ مُسودةَ قانونِ الأحوال الشَخصيَّةِ التي قدَّمها المجلسُ الأعلى للقضاء الشَّرعي بغزةَ للمجلسِ التَّشريعي تتوافق بنسية 70% من مسودة قدَّمها مركزُها – كما تَزعُمُ- للمجلس الأعلى القضاء الشرعي. وهنا نطالبُ المجلس الأعلى القضاء الشرعي بإصدار بيان يكذِّبُ هذا الزعم الذي يشوٍّه سمعة المجلس الأعلى للقضاء الشرعي والإخوة الأفاضل العاملين فيه، وكأنَّه حسب زعمها استجاب لمطالب الجهات النسوية العاملة ضمن "إتلاف سيداو"، وأنهن حققن مكسبًا لصالح اتفاقية سيدوا"، وأنَّ جهودَهنَّ قدْ نَجحت في ذلك!!!. 24- زعم جمعية عايشة لحماية المرأة والطفل حول التعميمات التي أصدرها الرئيس الأعلى للقضاء الشرعي بغزة هي نتيجة لتوصيات مستمرة على إثر النشاطات المكثفة والعمل الجماعي لمؤسسات العمل النسوي والحقوقي، وبيان ذلك عقدت جمعية عايشة لحماية المرأة والطفل يوم الاثنين 28/3/2016 - بحضور الرئيس الأعلى للقضاء الشرعي الدكتور حسن الجوجو- يوم دراسي بعنوان "مناقشة تعميمات المجلس الأعلى للقضاء الشرعي لعام 2016"، ضمن مشروع التمكين القانوني للمجتمع لدعم الحقوق القانونية للمرأة في شرق مدينة غزة وشمال قطاع غزة بدعم من البرنامج المشترك لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP وهيئة الأمم المتحدة للمرأة UN WOMAN برنامج سواسية "تعزيز سيادة القانون في الأرض الفلسطينية المحتلة العدالة والأمن للشعب الفلسطيني"، وقد شكرت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية والمنظمات النسوية والحقوقية وأعلنت عن تأييدهم وترحيبهم بسلسلة التعميمات الأخيرة التي صدرت عن مجلس القضاء الشرعي منذ مطلع هذا العام 2022، واعتبرتها خطوة هامة بالاتجاه الصحيح من أجل تحقيق العدالة والإنصاف في إجراءات التقاضي أمام المحاكم الشرعية لكلٍ من الرِّجال والنِّساءِ على السَّواءِ، وأشارت المُنَظَّماتُ الأهليَّةُ أنَّ مَا جاءَ في هذه التَّعميماتِ هو نتيجةٌ لتوصيَّاتٍ مستمرةٍ على إثرِ النَّشاطات المُكثَّفةِ، والعمل الجماعي لمؤسسات العمل النسوي والحقوقي .(انظر موقع البوابة الإعلامية لشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية). وهنا أقول: إنَّ غزو الجمعيات والمراكز النسوية للقضاء الشرعي بغزة والضفة الغربية، لم يكن عملاً ارتجاليًا من هذه الجمعيات والمراكز بل كان تنفيذًا لتوصياتٍ تمَّت، أو لقراراتٍ صدَرَت عن اجتماعات جهات دولية ومحلية، تعمل لصالح اتفاقية سيداو. وهذا بيانٌ ذلك:- أولاً: جاء تنفيذًا لتوصيات اللجنة المشتركة بإصدار القوانين وفق اتفاقية "سيداو"، والمكونة من: "هيومن رايتس ووتش"(Human Rights Watch)، ومركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي، ومنظمة "المساواة الآن الدولية". وهذا التَّقريرُ مقدمٌ إلى لجنة "اتفاقية سيداو"، حولَ دولة فلسطين. وبعد الانتهاء من ورشة العمل المشتركة بينهم، عقدت بتاريخ 4 يونيو عام 2018م. وقد تضمَّنَ التَّقريرُ في أخر صفحاته مجموعةٌ من التَّوصياتِ قُدِّمَت للسلطة الفلسطينية، كي تُنفِّذَها على أرض الواقع، منها: الاستثمار في تدريب القُضاة بشكل يُراعي النوع الاجتماعي، لاسيِّمَا فيما يتعلقُ بالعنفِ ضدَّ المرأة. (انظر توصيات التقرير المشترك بين هيومن رايتس ووتش مع بعض الجمعيات النسوية في فلسطين ومنظمة المساواة الآن الدولية: \https://www.hrw.org/ar/news/2018/07/04/318905). ثانيًا: جاء تنفيذًا لإصدار الخطة الوطنية لتنفيذ توصيات لجنة "سيداو": حيث قامت الجمعيات النسوية بإصدار خطة وطنية تعرف بـــــ (الخطة الوطنية لتنفيذ توصيات لجنة "سيداو" خلال الأعوام 2019 م ولغاية 2220م): وهي مكونة من 63 صفحة تتضمَّن خطة العمل لتنفيذ مخرجات اتفاقية "سيداو"، وتتضمن الخطة: عقد التدريبات اللازمة لموظفي المؤسسات ذات العلاقة بتنفيذ الاتفاقية "سيداو"، ومن ذلك العاملين في القضاء الشرعي والمحامين الشرعيين - وهذا تمَّ مع الأسف الشديد- وتوصيات اللجنة بالتنسيق مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان. 24- الجمعيات النسوية مستمرة في نشر الباطل (اتفاقية سيداو) والدفاع عنها، ويخططون مكرًا لغزة أرض الجهاد والمقاومة بإشراف الأمم المتحدة وبتوجيه من رام الله. أولاً: فقد نظم معهد الحقوق في جامعة بيرزيت يوم الأربعاء الموافق 5 نيسان 2023، لقاءً قانونيًا بعنوان "مدی توافق مسودة قانون الأحوال الشخصية مع الحقوق العادلة للنساء في قطاع غزة"، تحدثت فيه الأستاذة زينب الغنيمي مديرة مركز الأبحاث والاستشارات القانونية والحماية للمرأة، وذلك بمشاركة عدد من الحقوقيين والقانونيين وممثلين عن المؤسسات النسوية بغزة. افتتحت اللقاء الأستاذة لينا التونسي منسقة أعمال المعهد في غزة، مرحبة بالمتحدثة والحضور ومعرفة ببرنامج لقاءات بيرزيت القانونية، في حين استهلت الأستاذة زينب الغنيمي حديثها حول عمل الائتلاف الأهلي لاتفاقية سيداو، والذي يشمل أربعة عشر مؤسسة من المؤسسات النسوية والحقوقية بالإضافة إلى مجموعة من الشخصيات الحقوقية، والذي يهدف للتعديل على قوانين الأحوال الشخصية في قطاع غزة. وذلك في إطار تعزيز الشراكة والمسؤولية المجتمعية، بهدف التغلب على التحديات التي تواجهها النساء والفتيات للوصول للعدالة، ولا سيما القضايا العالقة المتعلقة برفع سن الحضانة حتى 18 عام، ورفع سن الزواج، وإقرار قانون الخلع، موضحة في ذات الوقت أن مسودة قانون الأحوال الشخصية الجديد يحقق ما يقارب 75% من مطالب الحركة النسوية، وهذه المسودة تنتظر إقرارها من قبل المجلس التشريعي، بما يخدم مصلحة المجتمع ومتطلباته واستقراره. ثم انتقلت الغنيمي للحديث عن تعريف الزواج وشروط الزواج وفق المادة (5) والمادة (10) من مسودة القانون، مشيرة إلى أنها المرة الأولى التي يتم تعريف الزواج فيها بالقوانين المتبعة بغزة، كما تحدثت عن دور المحكمة في تبليغ الزوجة الأولى أو الزوجات إن كان للزوج أكثر من زوجة بعقد الزواج بعد إجرائه بعلم الوصول، موضحة أن المعرفة يترتب عليها أثر قانوني، وهو تمييز إيجابي لصالح المرأة، في قضايا التفريق. كما تطرقت لموضوع ولاية التزويج وفق الفصل الثالث من المسودة، مشيرة إلى أن البكر تحتاج عند عقد الزواج إلى ولي مهما بلغت من العمر، مما يعتبر إشكالية حقيقية، حيث اعتبرت المسودة المرأة فاقدة الأهلية، بينما في قوانين الأحوال الشخصية في الدول الأخرى تقتصر الولاية على الشخص القاصر فقط فاقد الاهلية. كما تطرقت الغنيمي في حديثها لموضوع الكفاءة في الزواج وفق (الفصل الرابع من المسودة، وقضايا التفريق للضرر)، موضحة أن هنالك تطور إيجابي في هذا الجانب، - حيث سهلت نصوص المسودة للزوجة طلب التفريق إن وجد عيب أو علة في الزوج بشرط ارجاع المهر جميعه، وتطرقت في مداخلتها إلى موضوع حلف اليمين، وحق الزوجة القادرة على الإنجاب فسخ عقد زواجها إذا ثبت عقم الزوج بعد مضي خمس سنوات على الزواج، منوهة إلى أن هذه المدة طويلة، ولا يجب أن يرتبط التفريق بزمن بل وفق التقارير الطبية، بالإضافة إلى أن مدة أربع سنوات في التفريق للفقد أيضا مدة طويلة. في ختام اللقاء تم فتح باب النقاش الذي تخلله العديد من المداخلات والتوصيات، ومن أهمها: أهمية التعديلات القانونية الجديدة، وما تشمله من تمييز إيجابي لصالح المرأة في قضايا التفريق ورفع سن حضانة الأطفال ل 18 عاما، ورفع سن الزواج ل 18 عاما، والخلع مقابل التنازل المادي، والتي يجب العمل على سنها وإقرارها من قبل المجلس التشريعي بغزة، حتى تصبح قانونا نافذا، بالإضافة إلى ضرورة النقاش المجتمعي لمسودة القانون بمشاركة كافة المؤسسات النسوية والحقوقية والقضاء الشرعي بشكل أكبر، حتى لا يفاجأ المجتمع بنصوص القانون عند صدوره. (انظر موقع جامعة بيرزيت: "معهد الحقوق يعقد لقاءً قانونيًا في غزة حول "مدى توافق مسودة قانون الأحوال الشخصية مع الحقوق العادلة للنساء في قطاع غزة" https://www.birzeit.edu/ar/news/mhd-lhqwq-yqd-lqan-qnwnyan-fy-gz-hwl-md-twfq-mswd-qnwn-lhwl-lshkhsy-m-lhqwq-ldl-llns-fy-qt-gz). ثانيًا: مخطط جديد من قبل الأمم المتحدة والجمعيات النسوية لتمرير اتفاقية "سيداو" في قطاع غزة وتسويقها. لقد عقد يوم الأربعاء 30/8/2023م مؤتمرٌ نسويٌ مُغلَقٌ جمع بين ممثل الأمم المتحدة لهيئة المرأة في غزة ومجموعة من النسويات في الضفة وغزة. ,المؤتمر خطير كونه يناقش دراسةً جديدةً للتَّعامُلِ مع الهجمة المضادة لاتفاقية "سيداو"، وتناول كذلك: تحليل لرسائل الحركة النسوية الفلسطينية حول المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في فلسطين. وجاء عقدُ هذا المؤتمر متزامنًا مع مؤتمر المؤسسات الإسلامية بغزة: "المكائد الدولية ضد الأسرة المسلمة - اتفاقية سيداو نموذجا-" الذي عقد يوم الأربعاء 30/8/2232م. وهذه مجموعة من النتائج والاستخلاصات التي خرج بها المشاركون، وهي تعطي صورة عن ما يُخططون له لأهل قطاع غزة حتى يمرروا مخططاتهم الشريرة. وهناك أدوات أَسْمَوها بالإسلام المعتدل"، يريدون أن يستخدموهم لمحاربة من يواجهُ اتفاقيَّةَ سيداو. أ- نتائج واستخلاصات: إنَّهم لا يرفضون اتفاقيَّةَ "سيداو" رفضا قاطعا كما فعل حزب التحرير. لديهم خلاف حول بعض البنود (البند 16 من اتفاقيَّةَ "سيداو" اتفاقيَّةَ "سيداو" على وجه الخصوص)، حول مفهوم الجنس، ومراجع الإصلاح القانوني لقد تأثروا ببرامج المنظمات النسائية، فاحتفلوا بيوم المرأة، وشاركوا في حملة 16 يوما لمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي، وأنشأت الجامعة الإسلامية برنامجًا لدراسات المرأة. لديهم سهولة الوصول إلى الكتبة الدينيين. إنهم يعرفون لغتهم ويستخدمونها لصالحهم. ومع ذلك لوحظ أنَّ الإسلاميين يعرفون عن تفكير منظمات حقوق المرأة، ولكن ليس العكس. ومطلوب سدُّ الفجوة بين منظمات حقوق المرأة والإسلاميين المعتدلين، وسيكون حجر الزاوية لمواجهة الانقسام ذلك، لوحة الوصول الفلسطيني اجتماعيا. ب- نتائج واستخلاصات: يجبُ أنْ تَستندَ أجندة الإصلاح القانوني إلى أحكام المحاكم، والاحتياجات الحيَّة الحقيقيَّة التي يجبُ لفتَ انتباه الجمهور إليها من خلال ضحايا هذه الأحكام أنفسهم، بلغتهم الخاصة واحتياجاتهم الخاصة، يجبُ على قُضاةِ الشَّريعة وقضاةِ المحاكم والمسؤولين والنشطاء مناقشة هذه القضايا، وليسَ ما تَنصُّ عليه اتفاقية سيداو. وأظهرت البيانات أن هناك أيضا تعبا من حملات التوعية حول العنف القائم على النوع الاجتماعي، وأن النساء والشباب يدركون جيدا مصدر العنف في السياق الفلسطيني، ولكنهم بحاجة إلى مواجهته بطرق عملية وقابلة للتحقيق. وحققت الحركة النسائية بعض المكاسب الهامة في هذا الصدد رفع سن الزواج إلى 18 عاما، مستبعدة المادة 308 من قانون العقوبات (المادة 308 كانت تعفي المغتصب سابقا من المسؤولية الجنائية إذا تزوج الناجية من الاغتصاب)، والحد الأدنى للأجور، وتقديم الخدمات لضحايا العنف القائم على النوع الاجتماعي وأكثر من ذلك. ج- نتائج واستخلاصات: الإسلاميين: هناك حاجة لتغيير استراتيجيات المنظمات النسائية في التعامل مع الإسلاميين. الاستراتيجية الحالية في عدم التعامل معهم أو معاملتهم على أنهم "مختلفون آخرون" ليست مثمرة. أولا: لأن لديهم قاعدة قوة قوية في المجتمع تعكس نفسها في كل انتخابات حرة تقريبا بين الطلاب والنقابات التي تدافع عن المسجد الأقصى إلى جانب سيطرتهم على السلطة في غزة. مرة أخرى الإسلاميون ليسوا كتلة واحدة مغلقة موحدة. أظهرت حملة "سيداو" اختلافا مهما بين حماس وحزب التحرير (البادئ بالحملة). هذا الأخير ليس لديه قاعدة قوة مثل الأول، وليس له وزن انتخابي. بناء على مخرجات المبادرة التي نظمها مركز مسارات وتحليل البيانات، يمكن سد الفجوات بين منظمات حقوق المرأة والإسلاميين على أساس الاعتراف المتبادل والاحترام والانفتاح. د- نتائج واستخلاصات: ومع ذلك أظهرت البيانات الحاجة إلى تغيير الاستراتيجيات القائمة على السجن والتماس المزيد، من التدخل من قبل الدولة في العلاقات الأسرية. وأظهرت البيانات أن 1.4٪ فقط من النساء المعنفات يستخدمن ملاجئ النساء، لكن 40% يعرفن بوجودها، وتتردد النساء في اصطحاب رجالهن إلى الشرطة سواء في غزة أو الضفة الغربية أو القدس. هناك حاجة إلى تحول نحو مزيد من مشاركة المجتمع في مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي. الشرطة المجتمعية في غزة هي تجربة تحتاج إلى دراسة. يمكن أن يكون بديلا لتدخلات الأسرة والعشائر أو الشرطة الرسمية. تمَّ ذكرُ العشيرة والأسرة كأوَّلِ عنوانٍ تذهبُ إليه النِّساء المُعنَّفاتُ. بما أنَّ الدولة ليست كتلة واحدة صلبة مغلقة، فإنَّ العشيرة هي نفسها. يُسمحُ في الثقافة الفلسطينية باستخدام العشيرة في أوقات الانتخابات للحماية من العنف السياسي الظالم، وللحصول على الدعم المالي. وأكثر من ذلك أظهرت البيانات أن بنية العشائر وأدوارها تتغير، وأن بعض العشائر تشكل "دواوين"، مع إشراك النساء في اللجان. ويمكن أن تكون هذه اللجان مدخلا للمنظمات النسائية لتغيير أدوارها لصالح احتياجات المرأة. ه- الحركات النسوية/ نسائية: أظهرت البيانات أن نشاط المنظمات النسائية حول اتفاقية القضاء "سيداو" أدى إلى استقطابٍ خطير في المجتمع يمكن تلخيصه في اتفاقية "سيداو" أشكال مقابل الشريعة، وكان هذا الانقسام هو الأساس الذي أطلق عليه حزب التحرير حملته "الحركة الجماهيرية للإطاحة باتفاقية "سيداو". كان هناك إجماع تقريبا على أن اتفاقية "سيداو". لا ينبغي أن تتعارض مع الشريعة، وقد شارك في ذلك الآراء من قبل المسؤولين والناشطات والمحاميات والشباب والممثلين المجالس المحلية. قد لا يكون التَّعاملُ مع هذه الحقيقة بمزيدٍ من جلسات التوعية مفيدًا، فهناك حاجةٌ إلى تحوُّلٍ استراتيجي في وضعِ جدول الأعمال لكسر هذا الانقسام. وينبغي أنْ يَستندَ جدولَ الأعمال إلى نهجٍ اجتماعيٍ– اقتصادي بدلاً من نهجِ الإصلاح القانوني (السياق وليس النص) وأظهرت البياناتُ أنَّ علاقةَ القوَّةِ في المجتمع تَوسُطٌ في تطبيق القانون، فالقانون يقرِّرُ الحدَّ الأدنى للأجور، ولكنَّ الفقرَ ونقصَ الوظائف أجبرَ النِّساء الفقيراتِ على عدم الاستفادة منه، ولا يَتِمُّ تطبيقُ حكم المحكمة إذا كان الجناةُ على صلةٍ بأشخاص في السلطة. موقف الشرع الإسلامي من اتفاقية سيداو"CEDAW" ومن الدعاة والمروجين لها: لكي يكون بيان موقف الشرع الإسلامي صائبًا فلابدَّ أولاً: بيان المعائب والويلات التي تتضمنها اتفاقية "سيداو"، ثم ثانيًا: يأتي بيان حكم الشرع الإسلامي في "اتفاقية سيداو"، والدعاة والمروِّجين لها في العالم الإسلامي. إنَّ اتفاقية "سيداو "CEDAW تُسمَّى "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة"، وقد صدرت عن الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1979م، وتحتوي على (30) مادة، وهذه الاتفاقية بشكلٍ إجمالي تنضحُ بالأفكار الغربية التغريبية، "واتفاقية "سيداو" تريد أن تفرض نظرةً واحدةً للإنسان والكون والحياة، وهي النظرة الغربية التي لا تعترف بالقيم الدينية أو الخصوصيات الحضارية، فما طرحته الاتفاقية من حقوق وواجبات يغلبُ عليها سيادةُ النَّظرةِ الغربيَّةِ، والتي تنظرُ للإنسان باعتبارِه كائنًا مَاديًا يستمِدُّ معيارَه من القوانين الطبيعية المادية". (اتفاقية "سيداو" في منظور الشريعة الإسلامية. د. تيسير الفتياني.( أولاً: الويلات والمعائب التي تتضمنها اتفاقية "سيداو" 1- أنْ تُصبِحَ اتفاقيَّةُ "سيداو" هي المرجعية القانونية والتشريعية لحماية حقوق المرأة، حيث أنَّه بموجب هذه الاتفاقية تصبح الدُّول الأطراف الموقعة عليها ملتزمة باتخاذ كافة التدابير لتطبيقها، وضمن دساتيرها. فتصبحُ اتفاقية "سيداو" مرجعيةُ المواثيق والاتفاقيات الدولية فوق مرجعية الإسلام في أحكام الأحوال الشخصية. تنص المادة الثانية من الاتفاقية على: (أنه يجب على الدول الموقعة إبطال كافة الأحكام واللوائح والأعراف التي تميز بين الرجل والمرأة من قوانينها ، حتى تلك التي تقوم على أساس ديني). وهذه مخالفة واضحة للشريعة الإسلامية، وبمقتضى هذه القوانين تصبح جميع الأحكام الشرعية، المتعلقة بالنساء باطلةً، ولا يَصحُّ الرجوع إليها، أو التعويل عليها. فالاتفاقية المشؤومة تنسخ الشريعة الإسلامية كمصدر للتشريع في قضايا المرأة المسلمة، يقول الله تعالى: (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً) النساء:65. 2- معارضتها الصريحة للدين الإسلامي وتشريعاته، وللأخلاق والقيم، عبر التقليل من أهمية الزواج، والدعوة إلى الإباحية والانحلال. 3- احتوائها على مواد تؤدي إلى تغيير جذري في المجتمع، كإلغاء دور الأم، وتحديد صلاحيات الأب والزوج. 4- دعوتها إلى إبطال القوانين والأعراف والتشريعات الدينية، واستبدالها بالاتفاقات الدولية. هذا يعني أن تكون اتفاقية "سيداو" ملغية لأحكام الشريعة الإسلامية المتعلقة بالأحوال الشخصية، وهذه يؤكد على دور قوى الكفر في صد المسلمين عن دينهم كما جاء في قوله تعالى: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) البقرة:120. قال تعالى: (وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا، وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) البقرة:217. إنَّ الآية الكريمة تبين مطاوعة الكفار في أمور الدين يؤدي إلى الفساد والخسران في الدنيا والآخرة، وقد حذَّرنا رينا جل وعلا من طاعة الكافرين فهم يريدون ردَّتنا عن دين الله، قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ. ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ) النور:25-26. 5- ومن ويلات اتفاقية "سيداو" إلغاؤها لثقافات الشعوب وحضاراتهم، ومعتقداتهم الدينية، ودعوتها إلى آحادية ثقافية في ظل العولمة. 6- ومن مصائب "اتفاقية "سيداو" إباحة الزنا بين الجنسين بالتراضي، وإباحة اللواط والسحاق تحت مسمى (العلاقات غير الطبيعية)، والحقوق الجنسية للمثلين والمثليات. فهذ العلاقات الجنسية المحرمة التي تروج لها الاتفاقية، وما يتعلق بها كالسماح بحرية الجنس -خاصة بين المراهقين والمراهقات-، ونشر وسائل منع الحمل؛ للقضاء على الثمرة المحرمة لهذه العلاقة الآثمة -أو ما يسمى الحمل غير المرغوب فيه محاولة لنشر الفحشاء والرذيلة بين المجتمعات البشرية. 7- إلغاء التحفظات أو الممارسات التي يكون أساسها ديني أو حضاري، بل تستبعد الدين، وتدعو إلى فصله عن شؤون حياة البشر، كما تهمل هذه الوثيقة الدور الذي يمكن للدين أن يقوم به في مجال مقاومة العنف الموجّه ضد النساء، والاغتصاب، والاتجار القسري، بالنساء والدعارة. إعطاء المرأة حق التصرف في جسدها: بالتحكم في الإنجاب عبر الحق في تحديد النسل والإجهاض والله تعالى يقول: (وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلاَدَكُم مِّنْ إمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ (الأنعام:151. 8- تقييد حق الزوج في معاشرة زوجته: إذا لم يكن بتمام رضا الزوجة، حيث تعده الاتفاقيات «اغتصابًا زوجيًّا"، وتنادي بتوقيع عقوبة ينص عليها القانون تتراوح بين السجن والغرامة، والله تعالى يقول: (نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ) البقرة:223، وجاء في الصحيحين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ فَأَبَتْ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ). رواه البخاري ومسلم. 9 - مطالبتها بسن تشريعات وإصدار قوانين جديدة مغايرة للأحكام الشريعة الإسلامية، على النحو التالي:- أ- استبدال القوامة للرجل "الزوج" بالشراكة، والاقتسام التام للأدوار داخل الأسرة بين الرجل والمرأة مثل: الإنفاق، رعاية الأطفال، الشئون المنزلية. باعتبار قوامة الرجل في الأسرة عنفاً ضد المرأة. وهذا من شأنه: زعزعة الاستقرار الأسري لدى المسلمين بعد أن تضطرب الأدوار التي يلعبها كل من الرجل والمرأة في إدارة الأسرة. وهذا يُخالف صريح القرآن الكريم، قال الله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) سورة النساء:34. وقال الله تعالى: (وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) سورة البقرة:228. والقوامة مصطلح خاصٌّ يبيِّن موقع الرَّجل في الأسرة، ويتحدَّد من خلاله واجبات الرَّجل والتزاماته تجاه أسرته، فهو المبادر لإقامة الحياة الزَّوجيَّة، كما أنَّه القائم عليها بتوفير المسكن والنَّفقة والحماية. ولا يُفهم من قوامة الرَّجل تسلُّطه على المرأة أو وجوب إذعانها له كما يروج له أعداء الإسلام، وإنما هي وظيفة أوكلها الله تعالى للرجل بسبب طبيعته التي تسمح له بالقيام بهذا الدور، وهو إذ يقوم به يوفر الجو اللازم للسَّكن والمودَّة والرَّحمة. إن تطبيق المادة التي تلغي قوامة الرجل، يعني إلغاء ما قرره الله تعالى في القرآن الكريم بشأن التفاوت بين خصائص الرجل والمرأة، ويجعل من المرأة شريكا مُلزمًا بتحمل نفقات البيت في الوقت الذي يشقُّ عليها ذلك، نظرا لضعف بنيتها مقارنة بالرجل، وانشغالها بأعمالٍ ووظائفَ لا يمكن أن يُكلَّفُ بها الرجل بحكم اختلاف الطبيعة، كالحمل والولادة والإرضاع، والعناية الحثيثة بالأطفال، وهذا لا شك ظلمٌ للمرأةِ لا إنصافًا لها – كما يروج عبيد الغرب- لأنه تحميل لها فوق طاقتها. ب- التساوي التام في تشريعات الزواج مثل: إلغاء كل من: التعدد، والعدة، والولاية، والمهر، وإنفاق الرجل على الأسرة، والسماح للمسلمة بالزواج بغير المسلم وغيرها. أي إلغاء الفوارق التي تقرُّها الشريعة الإسلامية بين الرجل والمرأة، من باب تكامل الأدوار، وإقرار ما يسمى بالنوع الاجتماعي، مثل: تشريعات الزواج والولاية، والطلاق، والتعدد، العِدة، المهر، الميراث، وغيرها. إنّ النص القرآني واضحٌ في التفريق بين الرجل والمرأة؛ ليس من قبيل التمييز الذي يُراد به هضم المرأة حقّها؛ بل لأنّ كل جنسٍ له طبيعته ووظيفته في الحياة؛ ولهذا قال تعالى: (وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) سورة النساء:32. وقال سبحانه: (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ) سورة آل عمران:36. ففي الآيتين وضوحٌ في كون الأنثى مغايرة للذكر، وأنّ للرجال نصيب مِّمَّا اكْتَسَبُوا وللنساء نصيب مِّمَّا اكْتَسَبْنَ، وأنّ بينهما فروقات ومفاضلات؛ ولا يصحُّ شرعا وعقلاً أن نعتبرهما سواءً في المساواة، لاختلاف أحوالهما الخلقية والعاطفية فضلاً عن الصفات الأخرى. وامَّا والسماح للمسلمة بالزواج بغير المسلم فقد دلت النصوص الصريحة على حرمة زواج المسلمة بغير المسلم، ومن ذلك قول الله جل وعلا: (ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه) البقرة:221. وقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن) الممتحنة:10. وقوله تعالى: (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا) سورة النساء:141. فلو جاز نكاح المؤمنة من الكافر لثبت له عليها سبيل، وهذا لا يجوز. وعلى هذا انعقد إجماع الأمة، ومن استحلت زواجها بغير مسلم فقد خرجت عن الملة، وأما ما ينشأ عن هذه العلاقة المحرمة من أولاد فإن مثلهم مثل أولاد الزنا لا يثبت لهم نسب، ولا يتقرر لهم ميراث من الزاني. ج- رفع سن الزواج إلى الثامنة عشر: أي منع زواج الفتاة تحت سن الثامنة عشرة، ولو كانت ذات هيئة جسمية ونفسية تمكنها من تحمل كافة أعباء الزوجية. د- التساوي التام في الإرث بين الرجال والنساء. ه- إلغاء الولاية على الفتاة في الزواج إلغاء الولاية، فكما أن الرجل لا ولي له، إذن – بموجب اتفاقية سيداو- يتم إلغاء أي نوع من الولاية أو الوصاية على المرأة، وذلك من باب التساوي المطلق بينها وبين الرجل، فللبنت الزواج بمن شاءت، ولو كان كافرا بدون إذن الولي. هذا مخالفٌ لما قرره القرآن من اشتراط الولي في النكاح الوارد في قوله تعالى: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ) البقرة، 232. وقوله تعالى: (فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ) النساء:26. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل) رواه الترمذي، وصححه الألباني. و- ومن طامات اتفاقية "سيداو" إلغاء استئذان الزوجة للزوج في السفر، أو العمل، أو الخروج، أو استخدام وسائل منع الحمل. وسحب سلطة التطليق من الزوج وإعطائها للمرأة كذلك. ز- إعطاء الزوجة الحق في أن تشتكي زوجها بتهمة: الاغتصاب أو التحرش الجنسي أو غيره، وعلى الجهات المختصة توقيع عقوبة على ذلك الزوج مماثلةً لعقوبة من يغتصب أو يتحرش بأجنبية، حيث تَعُدُّ الأمم المتحدة العلاقة الشرعية بين الرجل والمرأة والمبنية على رغبة الرجل، مع انعدام الرضا الكامل من المرأة، أو في أوقات لا تحلو لها، اغتصاباً زوجياً، وإذا لمسها من دون رضاها يُعَدُّ ذلك تحرشاً جنسياً بها، وتدخل جميعها ضمن نطاق العنف الجنسي من اتفاقية من منظور اتفاقية "سيداو" ومن منظور الأمم المتحدة. ح- منح الفتاة كل الحريات الجنسية، بالإضافة إلى حرية اختيار جنسها، وحرية اختيار جنس الشريك، أي تختار أن تكون علاقاتها الجنسية طبيعيةً أو شاذةً. وتحكُّمُ المرأة الكامل في جسدها كما تشاء، ومنح الفتاة حرية تغيير جنسها متى شاءت. ط- توفير وسائل منع الحمل للمراهقات، وتدريبهن على استخدامها، مع إباحة الإجهاض للتخلص من الحمل غير المرغوب فيه، تحت مسمى الحقوق الجنسية والإنجابية. ي- أن يحمل الأبناء اسم الأم كما يحملون اسم الأب، وهذا مخالف لقول الله تعالى الخبير العليم الحكيم: (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ) الأحزاب:5. وما سبق عرضه من موبقات اتفاقية سيداو" يذكرنا بقوله تعالى: (إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) البقرة: (169. وقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) سورة النحل: (90. ثانيًا: حكم الشرع الإسلامي في دعاة اتفاقية "سيداو": بداية نقول: إنّ الله تعالى هو الذي شرع لنا الدين فقال عزّ وجل: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيه) الشورى:13. وقال تعالى: (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّهُمْ لَن يُغْنُوا عَنكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ) الجاثية:19. وأمَّا الكفار والمشركون فهم كما قال اللهُ تعالى: (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) الشورى:21. يخبِرُ الله تعالى أنَّ المُشْرِكين اتَّخَذوا شُرَكاءَ يُوالونَهم ويَشترِكون هُمْ وإيَّاهم في الكُفْرِ وأعمالِه من شياطينِ الإنسِ، إنَّ "اتفاقية سيداو "تهدفُ إلى هدم وطمس وإلغاء الأحكام الشرعية المتعلقة بالأسرة، وتفرض على الأسرة المسلمة نمط الحياة الغربي، المتحرر من القيم والمبادئ الأخلاقية، وتدعو إلى المساواة المطلقة بين الرجال والنساء. وتهدف إلى إشاعة الفاحشة والمنكر، وإلى نشر الثقافة الجنسية لمسخ البقية الباقية من قيمنا الأخلاقية. وفيها مخالفاتٌ صريحةٌ لنصوص الكتاب والسنة، ومخالفةٌ لِمَا قرَّرَه علماءُ الأُمَّة على مدى القرون الماضية. إنَّ الدُّعاة لاتفاقية "سيداو" اتبعوا أهل الكُفْرِ الذين شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ مِنَ الشِّركِ والبِدَعِ، وتحريمِ ما أحَلَّ اللهُ، وتحليلِ ما حَرَّم اللهُ، ونحو ذلك مِمَّا اقتضَتْه أهواء الكافرين، مع أنَّ الدِّين لا يكونُ إلَّا ما شرَعَه اللهُ تعالى؛ لِيَدينَ به العبادُ ويتقَرَّبوا به إليه، فالأصلُ الحَجْرُ على كُلِّ أحدٍ أن يَشرَعَ شيئًا ما جاء عن اللهِ وعن رَسولِه، فكيف بهؤلاء الذين يحلون الحرام ويدافعون عن ذلك، ويقومون بدورات تدريبية على المحرمات على أنَّها حق طبيعي للمرأة. ومن المعلوم ضرورة لكل مسلم أنَّ التحليلُ والتحريمُ: مِن خصائِصِ اللهِ تعالى، فهو حَقٌّ خالِصٌ لله وَحْدَه لا شريكَ له؛ فالحلالُ ما أحَلَّه اللهُ ورَسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والحرامُ ما حَرَّمه اللهُ ورَسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والدِّينُ ما شَرَعه اللهُ ورَسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فمن شرع من دونِ اللهِ، أو ألزم النَّاسَ بغيرِ شَرْعِ اللهِ، فقد نازع اللهَ فيما اختَصَّ به سُبحانَه وتعالى، وتعدَّى على حَقٍّ مِن حقوقِه، ورفَضَ شريعةَ اللهِ؛ فتحليل اتفاقية "سيداو" ما حرَّمهُ الله تعالى هو شِرْكٌ بالله تعالى، وصاحِبُه مُشْرِكٌ ضالٌّ ضلالًا بعيدًا. قال اللهُ تعالى حكايةً عن قولِ يوسفَ عليه السَّلام لصاحبيْه في السِّجن:) إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) يوسف: 40. وقد انعقد الإجماع على أنه لا شرع إلا ما شرعه الله، ولا حلال إلا ما أحله الله، ولا حرام إلا ما حرمه الله، وأن تشريع الأحكام هو حقّ لله وحده، فمن أعطى غيره هذا الحق أو أعرض عن شرع الله وسَخِطَه ولم يرض به فهو كافر بإجماع المسلمين. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "والإنسان متى حلّل الحرام المجمع عليه، أو حرّم الحلال المجمع عليه، أو بدّل الشرع المجمع عليه، كان كافرًا مرتدًا باتفاق الفقهاء، وفي مثل هذا أنزل قوله على أحد القولين: (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) المائدة:44. أي هو المستحل للحكم بغير ما أنزل الله-". (مجموع الفتاوى 3/267268). وقال أيضًا: "إن الحاكم إذا كان ديِّنًا لكنه حكم بغير علم كان من أهل النار، وإن كان عالمًا لكنه حكم بخلاف الحق الذي يعلمه كان من أهل النار، وإذا حكم بلا عدل ولا علم كان أولى أن يكون من أهل النار، وهذا إذا حكم في قضية معينة لشخص، وأما إذا حكم حكمًا عامًا في دين المسلمين، فجعل الحق باطلاً، والباطل حقًا، والسنة بدعة، والبدعة سنة، والمعروف منكرًا، والمنكر معروفًا، ونهى عما أمر الله به ورسوله، وأمر بما نهى الله عنه ورسوله، فهذا لون آخر، يحكم فيه رب العالمين وإله المرسلين، مالك يوم الدين الذي (له الْحَمْدُ فِي الْأُولَىٰ وَالْآخِرَةِ ۖ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) القصص:70. [مجموع الفتاوى 35/388]. إنَّه لا إيمان لمن يعتقد أن ما تضمنته اتفاقية "سيداو" خير ممَّا شرعه الله ورسوله من أحكام للمرأة المسلمة وغيرها، ومن ترك شرع الله وأحلّ محلها الأحكام والقوانين التي تنصُّ عليها اتفاقية "سيداو" وأخذ يروج لها إعلاميًا وعمليًا من خلال جمعٍ من الأنشطة كما بيَّنا سابقا، ويظن أنه لا يجوز الإيمان والعمل بما يهوى، وأن يُتركَ ما لا يهواه – وهذا واقع الجمعيات النسائية وغيرها في إتلاف "سيداو" والمنظمات الأهلية العاملة لصالحها- فهو بذلك يكفرُ بالله العظيم وبالقرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم، وهؤلاء وأمثالهم ينالهم الخزي في الدنيا، والعذاب الشديد في الآخرة، كما قال تعالى: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَـابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاء مَن يَفْعَلُ ذلِكَ مِنكُمْ إِلاَّ خِزْىٌ فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَـامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدّ الّعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَـافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) البقرة: 85، وقال تعالى) :قُلْ كُلٌّ مّنْ عِندِ اللَّهِ فَمَا لِهَـؤُلاء الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا( النساء: 78، وقال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسْلاَمَ دِينًا (المائدة: 3، وقال عز وجل: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَـالاً مُّبِينًا (الأحزاب: 36. وهؤلاء السيداويون رجالاً ونساءً هم ممَّن ينطبقُ عليهم قولُ تعالى :(وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيـامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبّ لِمَ حَشَرْتَنِى أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا قَالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آيَـاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى وَكَذلِكَ نَجْزِى مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِـآيَـاتِ رَبّهِ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى) طه: 124-127. وقولُه تعالى: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) النور:63. وقولُه تعالى: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبينًا) الأحزاب:36. إنَّ بيان هذا الحكم الشرعي في اتفاقية "سيداو" هو من الواجب الشرعي على العلماء، وهو توضيح لدورهم الحقيقي دفاعًا عن ثوابت الإسلام وشريعته وهو واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. كما ندعو من بيدهم الأمر وأفراد المجتمع بأن يجتهدوا في الوقوف أمام محاولات فرض اتفاقية "سيداو"، سواء كل موادها أو بعضها على مجتمعاتنا، لأنها كما بينَّا بالتفصيل تتعارض مع معتقداتنا شرائعنا، ولابد أنْ تتكاتف وتتضافر جهودُ الجميع لأجل دفع هذا الخطر الداهم كما ندعوهم للاهتمام بالأبناء والبنات وتعميق قيم ومفاهيم التربية الأسرية الإسلامية التي أصبحت أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، كما ندعو إلى وقفة جادة ومستمرة من كل مسلم؛ للتصدي لهذه الهجمة الممنهجة التخريبية، بكل الوسائل المتاحة. وهنا نذكر أبناء الإسلام إن الغرب لم يجد معرة في تشريع فاحشة اللواط، ولا عجب في ذلك، فالمادية والوثنية والإباحية يلزم منها بالضرورة تشريع المثلية التي هي فاحشة اللواط، إذ لا مانع عندهم يمنع من ذلك، فتشريعها عندهم هو تحصيل حاصل، وهو زيادة في الانحراف، وتعتبر معظم منظمات حقوق الإنسان في الغرب المثلية الجنسية طبيعية جدا وغير مرضية، ولا غرابة في هذا إذ الشيء من معدنه لا يستغرب، ولكن الإشكال فيمن قٓبِلٓ تشريعهم من المسلمين فلا شك أنه على خطر عظيم، لأن قبول التشريع والتحليل والتحريم من غير الله تعالى هو كفر أكبر، وهو غير الممارسة العملية استجابة للهوى وإشباعا للذة، فإنَّ هذا فسوق لا يكفر به صاحبه، لأنَّ جرمَه إنَّما كان في الممارسة، دون قبول أحكام غير الله تعالى. وأمَّا الطاعة في التشريع والتحليل والتحريم فهو معنى اتخاذ غير الله تعالى مشرعًا وحكما. قال تعالى: (أَفَغَيرَ اللَّهِ أَبتَغي حَكَمًا وَهُوَ الَّذي أَنزَلَ إِلَيكُمُ الكِتابَ مُفَصَّلًا وَالَّذينَ آتَيناهُمُ الكِتابَ يَعلَمونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِن رَبِّكَ بِالحَقِّ فَلا تَكونَنَّ مِنَ المُمتَرينَ) الأنعام:114.

0 تعليقات:

إرسال تعليق

الاشتراك في تعليقات الرسالة [Atom]

<< الصفحة الرئيسية